الثاني :
قد يقع الشئ المعلوم خروجه عن محل الابتلاء أو المشكوك الخروج طرفا للعلم
الاجمالي ، كما إذا فرضنا في صورة العلم الاجمالي بنجاسة أحد الثوبين كون أحدهما
حاضرا عند المكلف والاخر في البلاد النائية أو في ملك زيد وتحت يده بحيث لا يبيعه
ولا يهبه ، فإن كان الابتلاء شرطا في فعلية التكليف لم يجب الاجتناب عن الثوب
الحاضر ; إذ يحتمل أن يكون النجس هو الخارج عن الابتلاء فالتكليف الواقعي ليس
بفعلي ، أو هو الداخل في محل الابتلاء فهو فعلى فلا علم للمكلف حينئذ بتكليف
فعلى ، والشرط في وجوب الاحتياط كون التكليف فعليا على كل تقدير ولو لم يكن
شرطا وجب الاجتناب عن الحاضر أيضا وهذه من ثمرات كون الابتلاء شرطا
وعدمه .
اصطلاحات الأصول — صفحة 14
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٤