جميع العلماء وعدم وجوب اكرام بعضهم فهما متنافيان لمنافاة الموجبة الكلية مع السالبة
الجزئية ، وان لوحظ الدلالتان والظهور ان فلا تنافى بينهما إذ أهل العرف لا يرونهما
متعارضين ويتصرفون في العام بما يوافق الخاص .
الثاني : ان التنافي اما أن يكون على وجه التناقض أو على وجه التضاد وعلى
التقديرين اما أن يكون حقيقيا أو عرضيا فهنا أمثلة أربعة :
الأول : التناقض الحقيقي كما إذا ورد يجب اكرام العالم وورد أيضا لا يجب اكرام
العالم ، فان عدم الوجوب نقيض للوجوب .
الثاني : التناقض عرضا كما إذا ورد يجب اكرام زيد وورد لا يجب اكرام عمرو
مع العلم الاجمالي بكذب أحد الخبرين فهما متناقضان بسبب العلم الاجمالي .
الثالث : التضاد الحقيقي كما إذا ورد يجب اكرام زيد وورد أيضا يحرم اكرام زيد
فالوجوب والحرمة متضادان لكونهما وجوديين .
الرابع : التضاد العرضي كما إذا ورد يجب اكرام زيد وورد أيضا يحرم اكرام
عمرو ، مع العلم الاجمالي بكذب أحدهما .
الثالث : انه قد ظهر مما ذكرنا أنه لا تعارض بين الوارد والمورود والحاكم والمحكوم
والعام والخاص والمطلق والمقيد ونحوها فان العرف لا يتحيرون فيها في مقام العمل .
اصطلاحات الأصول — صفحة 113
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١١٣