سأل موسى عليه السلام بقوله : ( أرني أنظر إليك ) وسأله محمد أرنا
الأشياء كما هو ( 1 ) إلا أنه راعى الأدب فعبر بالمسبب عن السبب فإن
سبب حياة القلب ليس إلا الرؤية التي هي الكشف التام ، فكان
طلب الأثر طلبا للمؤثر *
* ( العاشر ) * أنه عليه السلام كان أب هذه الأمة والوالد يكون
مشفقا على الولد ، والمشفق بسوء الظن مولع . فلما علم أن كثرة
بنيه عاصيا خطر بباله : إني إن كنت شفيعا للعصاة فهل تقبل شفاعتي
يوم القيامة ، فسأل عن إحياء الميت في الدنيا فقيل : أولم تؤمن
بقدرتنا عليه ؟ فقال : بلى ولكن ليطمئن قلبي على كوني مقبول الشفاعة
في حق أمة محمد عليه الصلاة والسلام وإذا كان هو كذلك كان محمد
عليه الصلاة والسلام أولى به ، فلذلك قال : " شفاعتي لأهل الكبائر
من أمتي " ( 2 ) وهذا الجواب تذكيري [ الحادي عشر ] لعله عليه السلام
أمر بتبليغ الرسالة ففكر فقال : لعل الخصوم يطالبونني بمعجزات غريبة
فسأل الله تعالى عن هذه الغريبة . فقال ( أو لم تؤمن قال بلى ولكن
هامش
( 1 ) الظاهر أنه ساقه على أنه حديث . وقد بحثت عنه كثير أو سألت
من أعرف استحضاره للأحاديث فلم أعثر عليه لا في الضعيف ولا
الموضوع ، ويظهر لي والله أعلم أنه ليس بحديث ، وليس عليه طلاوة
كلام النبوة
( 2 ) هذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود الترمذي والنسائي
عن أنس وعن ابن عباس .