[ الشبهة السابعة ] تمسكوا بقوله تعالى ( ربنا واجعلنا مسلمين لك )
والدعاء طلب وطلب الحاصل ممتنع لقوله تعالى ( واجنبني وبني أن
نعبد الأصنام ) ولولا جواز ذلك عليه لما طلب من الله ذلك ولقوله تعالى
( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) والاستدلال فيه أن
الآية مشعرة بأنه غير قاطع بكونه مغفورا له ، وهي تصريح بوقوع
الخطيئة منه *
[ والجواب ] لا نزاع بين الأمة أنه لا يجوز الكفر على الأنبياء
بعد نبوتهم إلا عند شرذمة من الخوارج ( 1 ) فلا اعتبار بخلافهم ، فكانت
هذه الآيات مؤولة بإجماع الأمة ، فوجب حملها على هضم النفس وكسرها
وإظهار الإنابة والابتهال *
[ الشبهة الثامنة ] قالوا : إنه طلب من الله أن يجنب أولاده عن
عبادة الأصنام ، وما أجيب إليه . فكان كسرا من منصبه *
[ الجواب ] أن المفسرين حملوا هذا الدعاء على من أعلمه الله أنه
يؤمن ولا يعبد الأصنام وتخصيص العام غير بعيد *
[ الشبهة التاسعة ] تمسكوا بقوله تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا
إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) *
والبحث في الآية من وجوه :
[ الأول أنه قدم الطعام إلى الملائكة مع علمه أنهم لا يأكلون *
[ الثاني ] لهم خافهم مع علمه بكونهم معصومين ؟ فإن قلت : السبب
هامش
( 1 ) وكذا لا يجوز الكفر قبل نبوتهم أيضا كما لا يخفى فليتأمل