[ السؤال الثاني ] حدوث الكوكب معلوم بحركته ، فإنه لما
تحرك ثبت أنه لا ينفك عن الحوادث ، فيكون محدثا فكان ينبغي أن
يحتج عند طلوعه على حدوثه ، وأن لا يتوقف على أفوله *
[ جوابه ] المراد بالأفول الهوى في حظيرة الامكان ، فإن
حركته تدل على كونه ممكنا لذاته ، والممكن لذاته معدوم لذاته
موجود لغيره ، وذلك هو الأفول الحقيقي ، وأيضا فلأنه وإن
كان لا يختلف الحال بين الطلوع والغروب في الحقيقة إلا أن
الغروب أدل على عدم الإلهية عند العوام فلعله عدل إلى الأفول
لهذا الغرض *
[ السؤال الثالث ] أنه لما علم أن حركة الكوكب منتهية إلى
الأفول وعلم أن الأفول يدل على الحدوث ثم رأى الشمس والقمر
متحركين ، فكان ينبغي أن يقطع عليهما بالحدوث قبل أفولهما ،
فلم وقت الأمر فيهما أيضا على الأفول ؟
[ جوابه ] أما إن حملنا الأفول على الهوى في مغرب الامكان
عصمة الأنبياء — صفحة 31
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣١