* ( الشبهة الثالثة ) *
تمسكوا بقوله تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) الآية ،
روي أنه عليه الصلاة والسلام رأى زينب بنت جحش بعد ما زوجها
من زيد فهويها . فلما حضر زيد لطلاقها أخفى في نفسه عزمه على
نكاحها بعده لهواه لها فعاتبه عليه بقوله ( وتخفي في نفسك ما الله
مبديه ) الآية ( 1 ) *
* ( الجواب ) * من أربعة وجوه * ( أحدها ) * الذي يدل عليه أنه
لم يصدر من الرسول في هذه الواقعة مذمة ، ولا عاتبه الله على شئ
منه ، ولا ذكر أنه عصى وأخطأ . ولا ذكر استغفار النبي منه ، ولا
أنه اعترف على نفسه مخطئا ، وأنه لو صدر عنه زلة لو جد من ذلك
هامش
( 1 ) وهذا من أبعد القول وأحقه بالرد . إذ كيف يكون في حق الملائكة
وهو يشير إلى اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ؟ فقائل هذا لم يفكر
حين قاله