بالاستقالة والاشتراء ، لاتحاد المناط ولملاك الموجب لتحصيلها ، ولا أظن أن يقول به
من يقول به في العقد الجائز مع أنه بلا مائز .
- قوله ( رحمه الله ) : ( بل لا بد من انفساخ العقد الثاني . . . الخ ) ( 1 ) .
نعم لكنه لا مقتضى له من الأول ، بل يصح قبل فسخ العقد الأول آنا ما ، فإن
الضرورة تتقدر بقدرها .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ويمكن الفرق بين الخيار المتوقف على حضور . . . الخ ) ( 2 ) .
بل الفرق بين الخيار الثابت فعلا بثبوت علته التامة وكان الزمان المتأخر ظرف
أعماله والخيار المتوقف نفسه على حصول أمر غير حاصل زمانا كان أو غيره ، فيكون
الأول كالواجب المعلق ، والثاني كالواجب المشروط .
وبالجملة : تارة يكون حق الخيار بالفعل وظرف الفسخ هو الغد ، وأخرى يكون حق
الخيار متوقفا على مجيئ الغد أو ثبوت الرؤية على خلاف الوصف أو مجيئ ثلاثة
أيام أو ظهور الغبن بناء على ناقلية هذه الأمور دون الكاشفية ، وإلا فمجرد العلم
بحضور الزمان منقوض بما إذا علم أحد هذه الأمور ، فلا تغفل .
فرع : إجارة العين زمان الخيار
- قوله ( رحمه الله ) : ( ولو أجره من ذي الخيار أو بإذنه ففسخ لم يبطل . . . الخ ) ( 3 ) .
الكلام تارة في بطلان الإجارة بسبب فسخ البيع ، وأخرى في الرجوع إلى أجرة
المثل أو تدارك آخر للمنفعة المستوفاة بالإجارة .
إما بطلان الإجارة بعد الفسخ فمن جهة أن المؤجر لم يكن واقعا مالكا للمنفعة في
ظرف ما بعد الفسخ ، نظير ما إذا تلفت العين المستأجرة في مدة الإجارة .
وجوابه ما أفاده ( قدس سره ) من أن ملك العين يستتبع ملك منافعه إلى الأبد ، والتنظير في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 297 سطر 12 .
( 2 ) كتاب المكاسب 297 سطر 18 .
( 3 ) كتاب المكاسب 297 سطر 26 .