العين ، [ و ] ( 1 ) مع تلفها أو اتلافها يحدث حق استرداد مثلها ، ومع تعذره حق استرداد
قيمتها ، فهناك حقوق مترتبة ، فلا ينافي التنزل إلى مرتبة لاحقة حرمة اعدام موضوع
المرتبة السابقة ، فلا يمكن استكشاف حكم التصرف والاتلاف من جواز الرجوع إلى
البدل في صورة التلف وتعدد الحق ، مع أنه لا دليل عليه لا يمكن الالتزام بآثاره ، فإن
منها منها جواز اسقاط حق المرتبة السابقة ، ومطالبة حق الرتبة اللاحقة ، وبالجملة
وحدة الحق نصا وفتوى وأثرا مما لا ينبغي التشكيك فيها .
المقدمة الرابعة : العين التي وقعت المعاوضة العقدية عليها ذات شؤون ثلاثة ، وهي
ماهية ( 2 ) الشخصية التي بها تمتلأ هذه الحصة من سائر الحصص ماهية ، والوجود
الذي يمتاز به هذه الهوية عن سائر الهويات وجودا ، فهذه العين الشخصية تنحل إلى
ماهية شخصية ووجود خاص ، والحيثية الثانية حيثية كونها ذات طبيعة نوعية كطبيعة
الحنطة التي لها أفراد مماثلة ، والحيثية الثالثة حيثية المالية التي يمتاز بها عين ذات
مالية عن غيرها من الأعيان .
ومن الواضح أن أغراض المتعاملين تارة تتعلق بتلك الحيثية الأولى التي وقعت
العين بملاحظتها موردا للعقد ، وهذه أغراض شخصية ، وأخرى تتعلق بحيثية الطبيعة
النوعية وحيثية المالية ، وهي الأغراض النوعية ، فإن الغرض النوعي إنما هو متوجه
إلى ايقاع العقد على هذا الشخص من حيث إنه حنطة مثلا ، وإلى إقامة مال مقام مال ،
من دون نظر إلى الخصوصيات الموجبة لتخصص الطبيعة بصيرورتها حصة ، أو إلى
خصوصية الوجود الخاص الممتاز بذاته عن سائر الوجودات .
وكما أنه للشارع رعاية خصوصية الوجود الخاص كما وقع في خيار العيب
بالنسبة إلى المعيب ، حيث قال ( عليه السلام ) ( إن كان الشئ قائما بعينه رده إلى صاحبه . . . إلى
آخره ) ( 3 ) فلم يعتبر بقاءه بحيثية الطبيعة النوعية أو المالية في الفسخ ، كذلك له رعاية
الطبيعة النوعية وحيثية المالية التي هي مدار الأغراض النوعية العقلائية فيوسع في
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( ماهيتها ) .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 .