تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
العين ، [ و ] ( 1 ) مع تلفها أو اتلافها يحدث حق استرداد مثلها ، ومع تعذره حق استرداد قيمتها ، فهناك حقوق مترتبة ، فلا ينافي التنزل إلى مرتبة لاحقة حرمة اعدام موضوع المرتبة السابقة ، فلا يمكن استكشاف حكم التصرف والاتلاف من جواز الرجوع إلى البدل في صورة التلف وتعدد الحق ، مع أنه لا دليل عليه لا يمكن الالتزام بآثاره ، فإن منها منها جواز اسقاط حق المرتبة السابقة ، ومطالبة حق الرتبة اللاحقة ، وبالجملة وحدة الحق نصا وفتوى وأثرا مما لا ينبغي التشكيك فيها . المقدمة الرابعة : العين التي وقعت المعاوضة العقدية عليها ذات شؤون ثلاثة ، وهي ماهية ( 2 ) الشخصية التي بها تمتلأ هذه الحصة من سائر الحصص ماهية ، والوجود الذي يمتاز به هذه الهوية عن سائر الهويات وجودا ، فهذه العين الشخصية تنحل إلى ماهية شخصية ووجود خاص ، والحيثية الثانية حيثية كونها ذات طبيعة نوعية كطبيعة الحنطة التي لها أفراد مماثلة ، والحيثية الثالثة حيثية المالية التي يمتاز بها عين ذات مالية عن غيرها من الأعيان . ومن الواضح أن أغراض المتعاملين تارة تتعلق بتلك الحيثية الأولى التي وقعت العين بملاحظتها موردا للعقد ، وهذه أغراض شخصية ، وأخرى تتعلق بحيثية الطبيعة النوعية وحيثية المالية ، وهي الأغراض النوعية ، فإن الغرض النوعي إنما هو متوجه إلى ايقاع العقد على هذا الشخص من حيث إنه حنطة مثلا ، وإلى إقامة مال مقام مال ، من دون نظر إلى الخصوصيات الموجبة لتخصص الطبيعة بصيرورتها حصة ، أو إلى خصوصية الوجود الخاص الممتاز بذاته عن سائر الوجودات . وكما أنه للشارع رعاية خصوصية الوجود الخاص كما وقع في خيار العيب بالنسبة إلى المعيب ، حيث قال ( عليه السلام ) ( إن كان الشئ قائما بعينه رده إلى صاحبه . . . إلى آخره ) ( 3 ) فلم يعتبر بقاءه بحيثية الطبيعة النوعية أو المالية في الفسخ ، كذلك له رعاية الطبيعة النوعية وحيثية المالية التي هي مدار الأغراض النوعية العقلائية فيوسع في
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( ماهيتها ) . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 .
حاشية المكاسب — صفحة 283 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي