تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ثانيها : كونها في عهدة البائع كما في الضمان قبل القبض ، والضمان في أيام خيار الحيوان ، فإن ضمانها على البائع بمعنى تقدير ملكها آنا ما قبل التلف ، وتلفها من البائع ، وهو بمعنى انفساخ العقد قهرا بحكم الشارع قبل التلف . ثالثها : ضمان الغرامة وموجبه اليد والاتلاف . والأول لا أثر له في دفع البدل ، لأن المفروض حل تلك المعاوضة وخروج العين عن كونها معوضة والثمن عن كونه عوضا ، والثاني خلاف المقصود هنا ، إذ المفروض انحلال العقد بحله لا بتلف العوضين ، والثالث بلا موجب هنا ، حيث لا يد على مال الغير ولا اتلاف له ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى أن الرجوع إلى البدل من مقتضيات الفسخ على وجه لا يحتاج إلى أمر آخر غير حل العقد . المقدمة الثانية : أن الخيار له معنى واحد في صورة وجود العين وتلفها كما هو مقتضى اطلاق نصوصه ، لوضوح أن المطلق لا بد من انحفاظه في جميع أطواره وشؤونه ، فإذا كان معنى الخيار في صورة وجود العين رجوع العين بشخصها وبنفسها محل المعاوضة الواقعة على العوضين بشخصهما ، وكان معناه في صورة تلف العين رجوعه تقديرا وفرضا فهو ليس من حل العقد حقيقة حيث يمتنع انحلال المعاوضة المتقومة بشخص العوضين ، فلا محالة هو معنى آخر يحتاج إلى فرض وتقدير ثبوتا ، وإلى دليل على هذا الفرض والتقدير اثباتا ، لعدم كفاية دليل الخيار لهذا المعنى ، لأن المفروض أنه ليس حلا حقيقة ، ولا اطلاقه كاف في اثباته ، لأن الاطلاق يكفي في ثبوت المطلق بتمام شؤونه ولواحقه ، والفسخ الحقيقي لا يعقل سريانه إلى هذا الشأن وهو تلف العين ، ففرض الاطلاق فرض قبول المعنى الواحد لعروض التلف وعدمه ، وهو المعنى الجامع الذي سنحققه إن شاء الله تعالى دون الفسخ الحقيقي الدائر مدار شخص العين . المقدمة الثالثة : أن حق الخيار كما أنه معنى واحد كذلك موجود واحد ، فهناك حق واحد معنى ووجودا ، إلا أنه في صورة وجود العين حق استردادها المتقوم بشخص
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة ، عند قوله ( وتقريب التوسعة بحيث . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 282 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي