الرابع : خيار الغبن
- قوله ( قدس سره ) : ( خيار الغبن وأصله الخديعة . . . الخ ) ( 1 ) .
الظاهر أنه مساوق للخديعة موردا أحيانا لا مفهوما ، بل الظاهر أن الغبن نقص في
المعاملة أو المقاسمة ، وبتحريك الوسط نقص في العقل والرأي ، ومغابن الشخص
مواضع الوسخ الذي هو نقص من إبطه وارفاعه من أصول الفخذين ومجمع الركبتين ،
بل الظاهر أنه ما يقارب عدم الاستواء وخلاف الاستقامة ، فبيع ما لا يساوي الثمن
غبني ، والعقل الذي لا استقامة له لضعف وفتور فيه الغبن بالتحريك ، ومغابن
الشخص مواضع يكون فيها الطي وعدم الاستقامة والاستواء كإبطه وأصول فخذيه
ومجمع ركبتيه ، وغبن الثوب طيه وما يحصل من عطفه ، مع أن محل البحث من
حيث الخيار غير منوط بعنوان الغبن حتى ينقح مفهومه ، بل المعاملة التي فيها نقص
في أحد طرفيها لا ما يشتمل على الخديعة والتدليس إلا بالنظر إلى الاستدلال
بالأخبار الآتية المتضمنة لعنوان الغبن .
- قوله ( قدس سره ) : ( وتوجيهه أن رضا المغبون . . . الخ ) ( 2 ) .
حيث إن ظاهر الاستدلال مانعية الكراهة التقديرية مع حصول الرضا الفعلي ، فلذا
أراد توجيهه بفقد الرضا الفعلي الذي يدور مداره صحة المعاملات وحلية الأموال ،
بدعوى تعلقه بعنوان هو مفقود واقعا ، وحيث إن المفقود عنوان وضعي في المبيع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 17 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 24 .