لأن كون غرض كل واحد من الطرفين متعلقا بالانتفاع ببدل ماله - سواء كان منتقلا من
طرفه أم لا - ليس له دخل بظهور قبول المشتري ، إذ ليس مثل هذه القرينة في إنه يشتري
لنفسه أو لغيره ، فإنه لا فرق في نظره بين الاشتراء لنفسه أو لغيره ، وإن كان لا فرق في نظره
بين انتقال المبيع إليه من شخص الموجب أو من موكله مثلا .
وحيث إن ظهور قبول المشتري في قبوله لنفسه محفوظ ، فالدعوى مخالفة لظاهر
كلامه ، وإن لم تكن منافية لظهور ايجاب الموجب في التوجيه نحو الأعم .
وعليه فالأمر بالتأمل إشارة إلى دفع التنافي بين ما ذكره ( رضي الله عنه ) أولا وما ذكره من عدم
سماع الدعوى .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣٨