تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الأمر الثالث : في ترتب العقود - قوله ( قدس سره ) : ( الثالث : المجاز أما العقد الواقع على نفس مال الغير . . . الخ ) ( 1 ) . مجمل الكلام : أن محل الكلام عند الأصحاب في حكمهم بصحة العقد الواقع على مال الغير بإجازته ، وصحة ما بعده من العقود ، وبصحة العقد الواقع على بدله بالإجازة ، وصحة ما قبله فقط منوط بأمور : منها : كون العقود الواردة على ماله مترتبة ترتبا انتقاليا لا ترتبا زمانيا فقط ، فلو باع العين شخص واحد من متعدد فضولا كانت العقود عرضية من حيث الصحة لا طولية ، ولا ترتب في الانتقال هناك ، بل الصحيح ما أجازه المالك ، ويكون فسخا لما تقدمه ولما تأخر عنه . بخلاف ما إذا كانت العقود ممن أنتقل إليه المال فضولا ، فإن صحة كل عقد توجب صحة ما ترتب عليه ، لكون المنتقل إليه مالكا - بناء على كاشفية الإجازة - قبل نقله إلى غيره ، وكذا من بعده ، وحيث إن مبنى الأصحاب هو الكشف فلذا لا ينتقض بما إذا بيع المال فضولا مرارا من شخص واحد أو من أشخاص متعددة من دون ترتب انتقالي أو معه ، فإنه على النقل يدخل في مسألة ما إذا باع ثم ملك ، أو بيع له ثم ملك ، غاية الأمر أنه فيما لا يحتاج إلى إجازة يصح ما إذا باشر المالك بيعه فقط ، وفيما يحتاج إليها لا فرق بين العقد السابق على العقد المجاز أو اللاحق ، ترتيب العقود انتقاليا أو زمانيا . منها : كون العقود الواردة على الثمن واردة على الثمن النوعي أي في صورة ترامي الأثمان ، لا في صورة ورودها على العوض الشخصي ، فإنها إذا وردت ( 2 ) على العوض الشخصي لا يصح إلا المجاز وأول عقد ورد على المبيع ، فإنه بصحة أول عقد وردها على ماله يكون بدله كسائر أمواله ، فله إجازة أي عقد ورد عليه ، فلا يتوقف إجازة أي عقد ورد على البدل الشخصي إلا على إجازته لأول عقد ورد على المبيع . بخلاف ما إذا ترامت الأثمان ، فإن تملك كل ثمن يتوقف على تملك معوضه ، وهو على
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 143 سطر 3 . ( 2 ) وفي الأصل ( أوردت ) .
حاشية المكاسب — صفحة 264 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي