تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
غير قابل للإجازة ، لا أنه لا دليل على صحته كما تقدم من المصنف ( رحمه الله ) : أحدهما : ما عن بعض أجلة المحشين ( 1 ) وهو أن مورد الإجازة التصرفات المعاملية لا مطلق الأقوال والأفعال ، وإن كان لها آثار شرعية ، ولعله لأجل أن الإجازة بمقتضى مفهومها انفاذ الشئ ، ولا مورد للنفوذ إلا التصرفات المعاملية التي يترقب منها التأثير . والجواب : ما مر مرارا ( 2 ) من أن الإجازة لأمرين ، اظهار الرضا الذي هو شرط التأثير فيناسب التصرفات المعاملية ، وتحقيق الانتساب إلى المالك ليتم بها موضوع الحكم ، فإذا كان قبض المالك موضوعا لحكم من الأحكام كان قبض غيره بتوكيله أو إذنه أو إجازته قبض المالك . ثانيهما : ما عن شيخنا العلامة الأستاذ في تعليقته الأنيقة ( 3 ) ، من أن الإجازة لا تتعلق إلا بالأمور الاعتبارية الانتزاعية من أسباب خاصة يتوصل بها إليها ، كالبيع والعقد والبيعة ونحوها ، فالقبض ونفس الايجاب والقبول لا يقبل الانتساب بالإجازة ، بل بالمباشرة أو التسبيب بالتوكيل دون الإجازة . لكنه ( قدس سره ) لم يبرهن على الفرق ، ولعله لأجل أن الأفعال الخارجية من الايجاب والقبول اللفظيين والقبض المتعقب بالتلف لا بقاء لها إلى حال الإجازة ، حتى ينسب بها ( 4 ) إلى المجيز ، بخلاف ما إذا أذن المالك في تلك الأفعال ، فإنها حال صدورها تصدر منتسبة إلى الآذن ، فلا يضر عدم بقائها بصدورها منسوبة إلى المالك . والإجازة المتأخرة لا توجب صدور تلك الأفعال في زمانها منسوبة إلى المجيز ، فإن الانتساب واقعي وفعليته بفعلية ما به الانتساب ، فلا يعقل تقدم الانتساب وتأخر ما به الانتساب ، وهذا غير جار في ما إذا كانت الإجازة متعلقة بالعقد المعنوي ، فإنه له اعتبار البقاء كما أنه له اعتبار الحل ، والمعدوم لا يحل ولا ينحل ، فالعقد الباقي إلى حال الإجازة ينتسب بها إلى المجيز فيؤثر ، إما بنحو السبب المقارن أو بنحو السبب المتأخر ، هذه غاية
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي ص 160 سطر 10 . ( 2 ) تعليقة 143 . ( 3 ) حاشية الآخوند ص 68 . ( 4 ) الضمير في ( ينسب ) عائد على العقد والضمير في ( بها ) عائد على الإجازة .