تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
رضاه ، وكما إذا تمكن العاقد هنا من عدم تسليم المال إلى الآخر عرفا فإن تسليمه يكشف عن رضاه ، فتأمل .

قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده

- قوله ( قدس سره ) : ( ومورد العقد في الإجارة المنفعة . . . الخ ) ( 1 ) . لأن حقيقتها تمليك المنفعة فهي مضمونة بالضمان المعاوضي في الصحيح ، فتكون مضمونة بضمان الغرامة في الفاسد ، والعين حيث إنها أجنبية عن مورد عقد الإجارة فالإجارة بالإضافة إلى ضمانها لا اقتضاء ، فتخرج عن مورد القاعدة ، وضمانها في الفاسد على القول به بسبب آخر غير الملازمة بين الصحيح والفاسد ، وليس المراد من القاعدة في طرف السلب إلا عدم الضمان من ناحية العقد . وعن شيخنا الأستاذ ( 2 ) في تعليقته الأنيقة أن العين هي مورد العقد بناء على ما هو التحقيق عنده وعندنا من أن مفهوم الإجارة يتعلق بالعين ، وهو جعل العين في الكراء أو جعل نفسه بالأجرة ولا يتعدى إلا بالعين ، وملك المنفعة لازمها الغالبي ، وإلا فربما يقتضي ملك العين كإجارة الشاة للبنها والمرضعة للبنها والشجرة لثمرتها والبئر لمائها وهكذا ، بل ذكر أن الإجارة إذا كانت بمفهومها تمليك المنفعة فمورد هذا المفهوم الخاص العين ، فإنها تمليك منفعة العين . قلت أولا : أن العين وإن كانت موردا بأي نظر كان إلا أن الموردية ليست ملاكا للتسوية بين الصحيح والفاسد ، لأن المضمون بعقد الإجارة بضمان المعاوضة في الصحيح هي المنفعة ، فإن الأجرة والكراء بإزائها لا بإزاء نفس العين ، والاشكال من ناحية عدم مضمونية العين في الإجارة الصحيحة بضمان المعاوضة ، لا من ناحية عدم موردية العين لمفهوم الإجارة ، فموردية العين لمفهوم الإجارة لا يوجب التسوية بين الصحيح والفاسد في الضمان حتى يندفع البعض .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 103 سطر 22 . ( 2 ) حاشية الآخوند : 32 .