حكم المقبوض بالعقد الفاسد
- قوله ( قدس سره ) : ( ويدل عليه النبوي المشهور " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن ما قبل الغاية حيث إنه مغيى بالأداء ، فلا بد من أن يكون أمرا
ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ، ولا يناسب أن يكون المغيى وجوب الرد
لكون الغاية حينئذ عقلية لا شرعية تعبدية ولو إمضاء ، لأن بقاء وجوب كل موضوع
إلى أن يتحقق الموضوع عقلي لا جعلي ، وهو بعيد في الغاية ، سواء أريد بنفسه أو
في ضمن العموم ، ولا يناسب أيضا إرادة دفع البدل إذ لا يجب دفعه ما دامت الغاية
ممكنة ، ومع عدم إمكانها لا غاية حتى يغيى بها ، فإما لا مغيى وإما لا معنى لأن يغيى ،
وكذا إرادة الوضع بمعنى الضمان بالقوة وهو كون دركه عليه مع تلفه ، إذ لا ضرر فعلي
ولا خسارة فعلية مع امكان الأداء ، فلا أمر مستمر إلى حال الأداء حتى يصح أن يغيى
به ، وظاهر الخبر فعلية كون المأخوذ على اليد فلا يصح أن يراد أمر على تقدير
التلف ، حيث لا يجتمع هذا التقدير مع الغاية حتى يغيي بها .
لا يقال : لعل الغاية تحديد للموضوع كما قيل به في مثل ( كل شئ طاهر حتى
تعلم أنه قذر ) ( 3 ) فالمراد أن المأخوذ الغير المؤدى خسارة على اليد .
لأنا نقول : لا خسارة فعلية على اليد بمجرد عدم التأدية ، بل على تقدير التلف ، فلا
مناص من جعل المغيى أمرا ثابتا فعليا مع عدم الأداء وعدم التلف ، فلذا ربما يتوهم
إرادة الحفظ لخلوه عن المحاذير المتقدمة ، إلا أنه خلاف الظاهر من حيث إن ظاهر
الخبر كون نفس المأخوذ على اليد لا حفظه .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 345 حديث 10 .
( 2 ) كتاب المكاسب 101 سطر 25 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات والأواني ح 4 ، ح 2 : 583 .