تعبدي .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم . . . الخ ) ( 1 ) .
لا منافاة بين هذا الترديد وكون المجمع هو القول الفاقد لشرائط اللزوم ، لأن
التعبير في المجمع لمجرد المعرفية لا العنوانية ، بمعنى أن القول الفاقد للعربية
والماضوية وأشباههما هو المجمع .
وبهذا يندفع أيضا الاشكال من وجه آخر ، وهو أن أخذ شرائط اللزوم في المجمع
في قبال الفراغ عن شرائط الصحة ، فكيف يكون المفروغ عن صحته محل الخلاف
من حيث الصحة والفساد ، وجه الاندفاع أن القيد لمجرد المعرفية فلا يوهم الفراغ
عن الصحة لينافي الترديد في صحته وفساده .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فهل يرجع ذلك الانشاء القولي . . . الخ ) ( 2 ) .
قد مر مرارا ( 3 ) أن المعاطاة بعنوانها لم ترد في آية ولا رواية ليجب اتباع عنوانها
وإقامة الدليل على إلحاق شئ بها ، بل يجب ملاحظة المدارك التي تحكم بصحة
هذه المعاملة الفعلية ، وهي مختلفة .
فإن قلنا بأنها بيع يفيد الملك من الأول لاطلاقات أدلة البيع والتجارة ، فالملاك
صدق البيع على التمليك بأي سبب كان فعليا أو قوليا واجدا لتلك الخصوصيات أو
فاقدا لها .
وكذا إذا قلنا بذلك لسيرة العقلاء بما هم عقلاء ، فإنه أيضا لا فرق عندهم بين
القول والفعل .
وإن قلنا بالملك عند التصرف أو التلف ، فإن كان ذلك من جهة السيرة على المعاملة
مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة المباح بإذن المالك ما دام موجودا ، وأنه يجوز كل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 92 ، سطر 15 .
( 2 ) كتاب المكاسب 92 ، سطر 17 .
( 3 ) تعليقة 89 .