تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
خاص يستفاد منه كون اللزوم من لوازمه الغير المفارقة كما عرفت في الوقف .

التنبيه السادس : ملزمات المعاطاة

- قوله ( قدس سره ) : ( اعلم أن الأصل على القول بالملك اللزوم . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن فائدة تأسيس الأصل لأن يكون مرجعا في مورد الشك ، مع أن أصالة اللزوم لا تكون مرجعا بوجه ، لأن ما عدا استصحاب الملكية من العمومات الدالة على اللزوم لا يجوز التمسك بها عند الشك ، بناء على ما اختاره ( قدس سره ) - في كتبه فقها وأصولا - من أن الزمان إذا لوحظ ظرفا لاستمرار حكم العام فلا يجوز الاستدلال به بعد تخصيصه وخروج فرد من أفراده ، حيث إنه لا يلزم من خروجه دائما زيادة تخصيص ، ليكون مقتضى أصالة عدم التخصيص عدم خروجه دائما ، بل بالمقدار المتيقن .
بخلاف ما إذا لوحظ متقطعا وكان كل قطعة من الزمان قيدا للموضوع ، فإنه يتكثر الفرد بتكثر المفردات ، فخروج فرد منه مقطوع به ، وخروج بقية الأفراد الزمانية مشكوك ، فيتمسك بأصالة العموم في عدم خروجها ، وقد بنى ( قدس سره ) في محله على أن الزمان في مثل الأمر بالوفاء بالعقد لوحظ ظرفا لاستمرار الحكم . أقول : بسط المقال في هذا المجال وإن كان خارجا عن محل البحث ، لكنه لا بأس بتوضيح الحال فيه على وجه الاجمال ، ليكون عليه المدار في موارد الاستدلال فنقول : مدار الاستدلال بالعام في الشق الثاني ليس على كون قطعات الزمان مفردة للموضوع ، بل إذا جعلت ظروفا للأحكام الثابتة للاكرامات المتعددة المتعلقة بزيد ، بحيث تكون قضية " أكرم زيدا " في كل يوم بمنزلة قضايا متعددة مجموعة في عبارة واحدة ، كما في قضية " أكرم العلماء " بالإضافة إلى كل واحد من آحاد العلماء ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 90 سطر 34 .
حاشية المكاسب — صفحة 193 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي