خاص يستفاد منه كون اللزوم من لوازمه الغير المفارقة كما عرفت في الوقف .
التنبيه السادس : ملزمات المعاطاة
- قوله ( قدس سره ) : ( اعلم أن الأصل على القول بالملك اللزوم . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن فائدة تأسيس الأصل لأن يكون مرجعا في مورد الشك ، مع أن
أصالة اللزوم لا تكون مرجعا بوجه ، لأن ما عدا استصحاب الملكية من العمومات
الدالة على اللزوم لا يجوز التمسك بها عند الشك ، بناء على ما اختاره ( قدس سره ) - في كتبه
فقها وأصولا - من أن الزمان إذا لوحظ ظرفا لاستمرار حكم العام فلا يجوز الاستدلال
به بعد تخصيصه وخروج فرد من أفراده ، حيث إنه لا يلزم من خروجه دائما زيادة
تخصيص ، ليكون مقتضى أصالة عدم التخصيص عدم خروجه دائما ، بل بالمقدار
المتيقن .
بخلاف ما إذا لوحظ متقطعا وكان كل قطعة من الزمان قيدا للموضوع ، فإنه يتكثر
الفرد بتكثر المفردات ، فخروج فرد منه مقطوع به ، وخروج بقية الأفراد الزمانية
مشكوك ، فيتمسك بأصالة العموم في عدم خروجها ، وقد بنى ( قدس سره ) في محله على أن
الزمان في مثل الأمر بالوفاء بالعقد لوحظ ظرفا لاستمرار الحكم .
أقول : بسط المقال في هذا المجال وإن كان خارجا عن محل البحث ، لكنه لا بأس
بتوضيح الحال فيه على وجه الاجمال ، ليكون عليه المدار في موارد الاستدلال
فنقول :
مدار الاستدلال بالعام في الشق الثاني ليس على كون قطعات الزمان مفردة
للموضوع ، بل إذا جعلت ظروفا للأحكام الثابتة للاكرامات المتعددة المتعلقة
بزيد ، بحيث تكون قضية " أكرم زيدا " في كل يوم بمنزلة قضايا متعددة مجموعة في
عبارة واحدة ، كما في قضية " أكرم العلماء " بالإضافة إلى كل واحد من آحاد العلماء ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 90 سطر 34 .