مرتبة الصحابة
للصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - خصيصة ، وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد
منهم ، وذلك أمر مسلم به عند كافة العلماء ، لكونهم على الاطلاق معدلين بنصوص الشرع
من الكتاب والسنة ، وإجماع من يعتد به في الاجماع من الأمة .
فاما الكتاب :
قال تعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ، تراهم
ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلك
مثلهم في التوراة ، ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه ، فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه
يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا
عظيما ) .
وقال تعالى : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من
الله ورضوانا ، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون . والذين تبوءوا الدار والايمان من
قبلهم يحبون من هاجر إليهم ، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ، ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )
وقال تعالى : ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ، والذين آووا ونصروا
أولئك هم المؤمنون حقا ، لهم مغفرة ورزق كريم )
وقال تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في
قلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم ، وأثابهم فتحا قريبا )
وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا الصادقين )
وقال تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ، والذين اتبعوهم باحسان ،
رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وأعدلهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا ، ذلك
الفوز العظيم )
وقال تعالى : ( كذلك جعلناكم أمة وسطا )
الإصابة — صفحة 17
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٧