بم يعرف الصحابي ؟
يعرف الصحابي بأحد الأدلة التالية :
أولا : التواتر ، وهو رواية جمع عن جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب ، وذلك
كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم .
ثانيا : الشهرة أو الاستفاضة القاضرة عن حد التواتر كما في أمر ضمام بن ثعلبة ،
وعكاشة بن محصن .
ثالثا : أن يروى عن آحاد الصحابة أنه صحابي كما في حممة بن أبي احممه الدوسي
الذي مات ب " أصبهان " مبطونا فشهد له أبو موسى الأشعري انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حكم له
بالشهادة ، وهكذا ذكره أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " .
رابعا : أن يخبر أحدا التابعين بأنه صحابي بناء على قبول التزكية من واحد عدل وهو
الراجح .
خامسا : أن يخبر هو عن نفسه بأنه صحبي بعد ثبوت عدالته ومعاصرته ، فإنه بعد ذلك
لا يقبل ادعاؤه بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أو سمعه ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :
" أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإنه على رأس مائة سنة منه لا يبقى أحد ممن على ظهر
الأرض . . . "
يريد بهذا انخرام القرن ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم دلك في سنة وفاته ، ومن هذا المأخذ
لم يقبل الأئمة قول من ادعى الصحبة بعد الغية المذكورة .
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في " الإصابة " - هنا - ضابطا يستفاد منه معرفة جمع كثير
من الصخابة يكتفى فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة ، وهو مأخوذ من ثلاثة آثار :
أحدها : أنهم كانوا لا يؤمرون في المغازي إلا الصحابة ، فمن تتبع الأخبار الواردة من
الردة والفتوح وجد من ذلك الكثير .
الإصابة — صفحة 15
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٥