8 - أخطاء نشأت عند عدم تأمل أو سوء فهم أو أن حقه أن يذكر في " المبهمات " فذكر
في لا مصنفات السابقة في الأسماء كما في حديث من طريق يزيد بن نمران قال : " رأيت
بتبوك رجلا مقعدا " فأورده جعفر المستغفري في الأسماء باسم " المقعد " فرد عليه ابن حجر
هذا وهم ، وإنما هي صفة ، ومحله أن يذكر في " المبهمات " أو هو اسم جنس فيظن أنه اسم
رجل ، وليس كذلك كما في ترجمة " هديل " .
9 - اختلاف الأسماء من قبل بعض الكذابين مثل معمر ، وعبد النور الجني ، وأبو الحسن الراعي ، ومكلبة الخوارزمي ، وغيرهم .
10 - وأشار ابن حجر في القسم الرابع إلى أخطاء تدل على انتباه شديد ويلاحظ
ذلك في ترجمة أبي اللحم الغفاري الذي توهم الترمذي وأبو عمر بجعل " آبي اللحم : كنية ،
وهي ليست كنية ، لكنها صارت كالكنية ، وقيل : إنما قيل له لك ، لأنه كان لا يأكل اللحم
ثم قال بعد أن ذكر الذين ترجموه أو ذكروه : " وكل ذلك خطأ وجعله في حرف الهمزة على
تقدير أن يكون خطأ آخر وإنما حقه أن يكون في اللام ، لان الألف والباء إن كانت أداة الكنية
فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها وقد مشى على ذلك " الدولابي " و " ابن السكن "
و " ابن منده " فذكروه في حرف اللام من الكنى ، وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن منده فأصاب .
وهكذا جاء القسم الرابع من كل حرف في كتاب " الإصابة " نهجا جديدا فأوضح اللبس
وأزال الغموض الذي رافق الكثيرين من المصنفين ، وارتفع بمستوى الكتابة في علم معرفة
الصحابة إلى درجة عالية ، ويمكن اعتباره مرحلة أعلى متطورة في هذا اللون من التصنيف .
وقال الأستاذ الدكتور شاكر محمود عبد المنعم :
وفي هذه المرحلة من البحث يبرز السؤال الآتي : إلى أي مدى استوعب كتاب
" الإصابة " تراجم الصحابة ؟
لقد ذكر ابن حجر في مقدمته الوجيزة ل " الإصابة " عددا من المصنفين في هذا الباب ،
وانتقد قسما منهم ، فذكر ابن عب البر وكتابه الذي سماه " الاستيعاب " لظنه أنه استوعب ما
في كتب السابقين ، ومع ذلك ففاته شئ كثير ، وذكر الذيول عليه ، ثم ذكر كتاب " أسد
الغابة " ل " ابن الأثير " وانتقده إلى أن ذال : " ثم جرد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها
الحافظ أبو عبد الله الذهبي ، وعلم لمن ذكر غلطا ، ولمن لا تصح صحبته ، ولم يستوعب
ذلك ولا قارب " .
وقد وقع ل " ابن حجر " كثير من الأسماء ليست في كتاب " الذهبي " ولا أصله ، فجمع
كتابا كبيرا في ذلك ميز فيه الصحابة من غيرهم وكما مر آنفا إلا أنه قال : " ومع ذلك فلم يحصل
الإصابة — صفحة 128
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٢٨