سرق ، فقطعت رجله ، ثم سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه حتى قطعت
قوائمه كلها ، ثم سرق أيضا الخامسة ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) أعلم بهذا حين قال : " اقتلوه " ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه منهم
عبد الله بن الزبير ، وكان يحب الامارة ، فقال : أمروني عليكم ، فأمروه ، فكان إذا
ضرب ضربوه حتى قتلوه " .
أخرجه النسائي ( 2 / 262 ) والحاكم ( 4 / 382 ) والبيهقي ( 8 / 272 -
273 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 166 / 2 ) من طريق حماد بن سلمة
قال : أنبأنا يوسف بن سعد عنه . وقال الحاكم :
" صحيح الاسناد " .
قلت : " بل منكر " .
وأقول : كذا قال ، لم يبين وجه نكارته ، ولعلها من جهة متنه لمخالفته
لحديث جابر من طريقين ، لا سيما وقد خولف حماد في إسناده ، فقال خالد الحذاء
عن يوسف بن يعقوب عن محمد بن حاطب أن الحارث بن حاطب . . . فذكر
نحوه .
أخرجه الطبراني .
ويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه ، بخلاف يوسف بن سعد فقد وثقه ابن
معين وابن حبان ، وقد ذكروا قي الرواة عنه خالد الحذاء ، فلعل قوله في روايته في
" المعجم " " . . . ابن يعقوب " تحريف . والله أعلم .
والخلاصة أن الحديث من رواية جابر ثابت بمجموع طريقيه ، وهو في
المعنى مثل حديث أبي هريرة فهو على هذا صحيح إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
ثم وجدت له شاهدا آخر عن عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله
بن أبي ربيعة وابن سابط الأحول حدثاه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أتي بعبد . . .
الحديث مثل حديث جابر دون قوله : فأتى به الخامسة . . .
هامش
( 1 ) وقد أشار إلى تصحيحه الإمام الشافعي بقوله : منسوخ . ذكره البيهقي عنه 8 / 275 .