الرابعة : عن أبي حصين عن الشعبي قال :
( أتي علي رضي الله عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت ، فردها حتى
ولدت ، فلما ولدت قال ائتوني بأقرب النساء منها ، فأعطاها ولدها ، ثم جلدها
ورجمها ، ثم قال : جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بالسنة ، ثم قال : أيما امرأة
نعى عليها ولدها أو كان اعتراف ، فالامام أول من يرجم ، ثم الناس ، فان
نعاها الشهود ، فالشهود أول من يرجم ثم الامام ثم الناس " .
أخرجه الدارقطني والبيهقي ( 8 / 220 ) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
الخامسة : عن الأجلح عن الشعبي قال :
" جئ بشراحة الهمدانية إلى علي رضي الله عنه ، فقال لها : ويلك لعل
رجلا وقع عليك وأنت نائمة ، قالت : لا ، قال : لعلك استكرهت ، قالت :
لا ، قال : لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلي عليه ، يلقنها
لعلها تقول : نعم ، قال : فأمر بها فحبست ، فلما وضعت ما في بطنها ،
أخرجها يوم الخميس فضربها مائة ، وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة ، وأحاط
الناس بها ، وأخذوا الحجارة ، فقال : ليس هكذا الرجم ، إذا يصيب بعضكم
بعضا ، صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف ، ثم قال : أيها الناس أيما امرأة
جئ بها وبها حبل يعني أو اعترفت ، فالامام أول من يرجم ثم الناس ، وأيما
امرأة أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ، ثم الامام ،
ثم الناس ، ثم رجمها ، ثم أمرهم فرجم صف ثم صف ، ثم قال : افعلوا بها ما
تفعلون بموتاكم " .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 11 / 84 / 1 ) مختصرا ، والبيهقي والسياق له .
قلت : وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأجلح وهو ابن
عبد الله الكوفي وهو صدوق .
السادسة : عن مجالد : ثنا عامر قال :
إرواء الغليل — صفحة 7
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧