" كان لشراحة زوج غائب بالشام ، وإنها حملت ، فجاء بها مولاها إلى علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه فقال : إن هذه زنت فاعترفت ، فجلدها يرم
الخميس مائة ، ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد ، ثم قال :
إن الرجم سنة سنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول
من يرمى الشاهد ، يشهد ثم يتبع شهادته حجره ، ولكنها أقرت ، فأنا أول من
رماها ، فرماها بحجر ، ثم رمى الناس وأنا فيهم ، قال : فكنت والله فيمن
قتلها " .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 11 / 83 / 2 ) مختصرا جدا ، وأحمد ( 1 / 121 )
والسياق له .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد وهو ابن سعيد وهو
ضعيف .
السابعة : عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت الشعبي وسئل : هل
رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال :
" رأيته أبيض الرأس واللحية ، قيل : هل تذكر عنه شيئا ؟ قال : نعم
أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس . . . " فذكره .
أخرجه الحاكم ( 4 / 365 ) وقال :
" وهذا إسناد صحيح " .
قلت : ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وهو نص في سماع الشعبي لهذا
الحديث من علي رضي الله عنه ، ففيه رد لبعض الروايات التي وقع فيها واسطة
بين الشعبي وعلى ، ولذلك جزم الدارقطني بأنها وهم وبأن الشعبي سمع هذا
الحديث من على ، قال : ولم يسمع عنه غيره كما ذكره الحافظ في " الفتح "
( 12 / 105 ) ولم يذكر الحجة على ذلك ، فاستفدها من هنا ، والموفق الله
تعالى .
وللحديث طرق أخرى عن علي رضي الله عنه .
إرواء الغليل — صفحة 8
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨