" قال ابن حزم في " الانصاف " : مجهول . قلت : ذكر له ترجمة في
" تهذيب التهذيب " ، لأنه وقعت له رواية عند النسائي في ( الكبرى ) " .
قلت : لم أره في " التهذيب " ، لا في الأسماء ، ولا في الأبناء !
نعم لم يتفرد به ، فقد أخرجه الحاكم والبيهقي من طريق يحيى بن فليح
عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه .
ورجاله ثقات غير يحيى هذا ، قال الحافظ في " اللسان " :
" قال ابن حزم : مجهول . وقال مرة : ليس بالقوي . قلت : حديثه في
( الكبرى ) للنسائي ، وأغفله في ( التهذيب ) " .
ومع ذلك قال الحاكم أيضا :
" صحيح الاسناد " ! ووافقه الذهبي !
ومع جهالة يحيى بن فليح ، فقد خالفه الامام مالك ، فأخرجه في " الموطأ "
( 2 / 842 / 2 ) عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في
الخمر . . . نحوه .
هكذا رواه مالك عنه معضلا ، وهو الصواب ، قال الحافظ في
" التلخيص " ( 4 / 75 ) :
" ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة لم يذكر ابن عباس .
وفي صحته نظر لما ثبت في " الصحيحين " عن أنس ( قلت : فذكر الحديث الذي
قبله ، وفيه أن عبد الرحمن بن عوف هو الذي أشار ليس عليا ) ولا يقال : يحتمل
أن يكون عبد الرحمن وعلى أشارا بذلك جميعا ، لما ثبت في ( صحيح مسلم " عن علي
في جلد الوليد بن عقبة أنه جلده أربعين ، وقال : جلد رسول الله أربعين ،
وأبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين وكل سنة ، وهذا أحب إلي . فلو كان هو المشير
بالثمانين ما أضافها إلى عمر ولم يعمل بها ( 1 ) . لكن يمكن أن يقال : إنه قال
لعمر باجتهاده ثم تغير اجتهاده " .
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، والصواب " لعمل بها " كما يقتضيه السياق .