نقل عبارة البيهقي السابقة في إعلاله إياه بالانقطاع :
" قلت : قد رواه شعبة عن منصور عنه : قال : كنت عند ابن عمر " .
فقد عرفت من سياق رواية شعبة أنه إنما كان حاضرا قبل تحديث ابن عمر
بالحديث ، وأنه إنما حدثه به عنه الكندي . وقد تابعه على هذا التفصيل شيبان
وهو ابن عبد الرحمن التميمي أبو معاوية البصري المؤدب فقال : عن منصور عن
سعد بن عبيدة قال :
" جلست أنا ومحمد الكندي إلى عبد الله بن عمر ، ثم قمت من عنده
فجلست إلى سعيد بن المسيب . . . " فذكر مثله .
أخرجه أحمد ( 2 / 69 ) .
ومحمد الكندي أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 132 ) فقال :
روى عن علي رضي الله عنه ، مرسل . روى عنه عبد الله بن يحيى التوأم
سمعت أبي يقول : هو مجهول " .
لكن قد جاء ما يشهد لاتصاله ، من غير رواية شعبة ، فقال وكيع : ثنا
الأعمش عن سعد بن عبيدة قال :
" كنت مع ابن عمر في حلقة ، فسمع رجلا في حلقة أخرى وهو يقول :
لا وأبي ، فرماه ابن عمر بالحص ، وقال : إنها كانت يمين عمر ، فنهاه النبي
( صلى الله عليه وسلم ) عنها ، وقال : إنها شرك " .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 179 ) وأحمد ( 2 / 58 و 60 ) .
فهذا على خلاف رواية منصور عن سعد ، لكن منصور وهو ابن المعتمر
إذا اختلف مع الأعمش فهو أرجح ، قال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين
وأبي حاضر يقول : إذا اجتمع منصور والأعمش ، فقدم منصورا ، وقال ابن أبي
حاتم : سألت أبي عن منصور فقال : ثقة . قال : وسئل أبي عن الأعمش
ومنصور ؟ فقال : الأعمش حافظ يخلط ويدلس ، ومنصور أتقن ، لا يخلط ولا
إرواء الغليل — صفحة 190
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٠