تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
نقل عبارة البيهقي السابقة في إعلاله إياه بالانقطاع : " قلت : قد رواه شعبة عن منصور عنه : قال : كنت عند ابن عمر " . فقد عرفت من سياق رواية شعبة أنه إنما كان حاضرا قبل تحديث ابن عمر بالحديث ، وأنه إنما حدثه به عنه الكندي . وقد تابعه على هذا التفصيل شيبان وهو ابن عبد الرحمن التميمي أبو معاوية البصري المؤدب فقال : عن منصور عن سعد بن عبيدة قال : " جلست أنا ومحمد الكندي إلى عبد الله بن عمر ، ثم قمت من عنده فجلست إلى سعيد بن المسيب . . . " فذكر مثله . أخرجه أحمد ( 2 / 69 ) . ومحمد الكندي أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 132 ) فقال : روى عن علي رضي الله عنه ، مرسل . روى عنه عبد الله بن يحيى التوأم سمعت أبي يقول : هو مجهول " . لكن قد جاء ما يشهد لاتصاله ، من غير رواية شعبة ، فقال وكيع : ثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة قال : " كنت مع ابن عمر في حلقة ، فسمع رجلا في حلقة أخرى وهو يقول : لا وأبي ، فرماه ابن عمر بالحص ، وقال : إنها كانت يمين عمر ، فنهاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عنها ، وقال : إنها شرك " . أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 179 ) وأحمد ( 2 / 58 و 60 ) . فهذا على خلاف رواية منصور عن سعد ، لكن منصور وهو ابن المعتمر إذا اختلف مع الأعمش فهو أرجح ، قال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين وأبي حاضر يقول : إذا اجتمع منصور والأعمش ، فقدم منصورا ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن منصور فقال : ثقة . قال : وسئل أبي عن الأعمش ومنصور ؟ فقال : الأعمش حافظ يخلط ويدلس ، ومنصور أتقن ، لا يخلط ولا