تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عن نافع وقال : " لم يروه عن أيوب بن موسى إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد إلا هشام ، تفرد به أبو مسعود " . قلت : وهو ثقة وكذا سائر الرواة سوى شيخه هشام بن بلال ولم أجد له ترجمة . وبالجملة فهذه الطرق عن ابن عمر كلها معلولة ، ولذلك جزم البيهقي فيما تقدم بأن رفعه ضعيف ، وأن الصحيح موقوف . وقد أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 490 / 8 ) عن نافع عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول : " إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها ، إذا كان قد تم خلقه ، ونبت شعره ، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه " . وقال ابن عدي : " اختلف في رفعه ووقفه على نافع ، ورواه أيوب وجماعة عن نافع عن ابن عمر موقوفا وهو الصحيح " . وبقية الأحاديث عن غير من ذكرنا من الصحابة أسانيدها كلها معلولة ؟ وفيما ذكرنا كفاية ، وتجد تخريجها في " نصب الراية " ( 4 / 189 - 192 ) و " التلخيص " ( 4 / 156 - 158 ) وذكر في أول تخريجه إياه : " قال عبد الحق : " يحتج بأسانيده كلها . وخالف الغزالي في " الاحياء " ، فقال : " هو حديث صحيح " . وتبع في ذلك إمامه ، فإنه قال في " الأساليب " : هو حديث صحيح ، لا يتطرق احتمال إلى متنه ، ولا ضعف إلى سنده ، وفي هذا نظر ، والحق أن فيها ما ينتهض به الحجة ، وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد ، وطرق حديث جابر " . قلت : وصححه ابن دقيق العبد بإيراده إياه في " الالمام بأحاديث الاحكام " ( ص 299 ) .