عن نافع وقال :
" لم يروه عن أيوب بن موسى إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد إلا
هشام ، تفرد به أبو مسعود " .
قلت : وهو ثقة وكذا سائر الرواة سوى شيخه هشام بن بلال ولم أجد له
ترجمة .
وبالجملة فهذه الطرق عن ابن عمر كلها معلولة ، ولذلك جزم البيهقي فيما
تقدم بأن رفعه ضعيف ، وأن الصحيح موقوف .
وقد أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 490 / 8 ) عن نافع عن عبد الله بن
نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول :
" إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها ، إذا كان قد تم خلقه ،
ونبت شعره ، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه " .
وقال ابن عدي :
" اختلف في رفعه ووقفه على نافع ، ورواه أيوب وجماعة عن نافع عن ابن
عمر موقوفا وهو الصحيح " .
وبقية الأحاديث عن غير من ذكرنا من الصحابة أسانيدها كلها معلولة ؟
وفيما ذكرنا كفاية ، وتجد تخريجها في " نصب الراية " ( 4 / 189 - 192 )
و " التلخيص " ( 4 / 156 - 158 ) وذكر في أول تخريجه إياه :
" قال عبد الحق : " يحتج بأسانيده كلها . وخالف الغزالي في " الاحياء " ،
فقال : " هو حديث صحيح " . وتبع في ذلك إمامه ، فإنه قال في " الأساليب " :
هو حديث صحيح ، لا يتطرق احتمال إلى متنه ، ولا ضعف إلى سنده ، وفي هذا
نظر ، والحق أن فيها ما ينتهض به الحجة ، وهي مجموع طرق حديث أبي
سعيد ، وطرق حديث جابر " .
قلت : وصححه ابن دقيق العبد بإيراده إياه في " الالمام بأحاديث
الاحكام " ( ص 299 ) .
إرواء الغليل — صفحة 175
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٥