جماعة آخرين عن عاصم به . وقال الترمذي :
" وهذا أصح من الأول " ! وقال أبو داود :
" حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو " !
وتعقبه البيهقي فقال وأجاد :
" وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة ، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو
يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة ، وعكرمة
عند أكثر الأئمة من الثقات الاثبات " .
قلت : وهذا هو التحقيق ، فان عمرو بن أبي عمر وهو كما قال : لا
يقصر عن عاصم بن بهدلة ، بل لعله خير منه في الحديث ، يبين لك ذلك ترجمتهما
في " التقريب " فقال في عمرو وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب المدني :
" ثقة ربما وهم " . وقال في عاصم :
" صدوق له أوهام " . وقال الذهبي فيه :
" صدوق يهم ، روى له خ . م . مقرونا " . وقال في عمرو :
" صدوق حديثه مخرج في " الصحيحين " في الأصول " .
فتبين أنه أقوى من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض ، زد على ذلك أن
حديثه مرفوع ، وحديث عاصم موقوف ، فتضعيفه بالموقوف ليس جاريا على
قواعد أهل الحديث في ترجيح الرواية على الرأي ، خلافا للحنفية .
ويزداد حديث عمرو قوة بالمتابعات التي ، أشار إليها البيهقي رحمه الله ،
وقد وقفت على اثنتين منها :
الأولى : داود بن الحصي ن عن عكرمة به .
أخرجه ابن ماجة ( 2564 ) والدار قطني والبيهقي ( 8 / 234 ) وأحمد
( 1 / 300 ) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي عن داود به ، وزاد في
أوله " من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، ومن وقع على بهيمة . . . " وتأتي في
الكتاب ( 2410 )
إرواء الغليل — صفحة 14
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤