فذكره نحو حديث أبي موسى مختصرا وفيه :
" فقال رجل من المسلمين : فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله ؟ قال :
ادخلوا بيوتكم ، واخملوا ذكركم ، فقال رجل : أرأيت إن دخل على أحدنا
بيته ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لتمسك بيده ، ولتكن عبد الله المقتول ، ولا
تكن عبد الله القاتل ، فإن الرجل يكون في فئة الاسلام فيأكل مال أخيه ،
ويسفك دمه ، ويعصى ربه ، ويكفر بخالقه ، وتجب له النار " .
أخرجه الطبراني ( 1 / 86 / 2 ) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن
حوشب عنه .
قلت : وهذا إسناد جيد بالذي قبله ، فإن شهرا إنما نخشى منه سوء
الحفظ ، ومتابعة ذلك الرجل القيسي إياه دليل على أنه قد حفظ . والله أعلم .
الرابع : عن سعد بن أبي وقاص نحو حديث أبي موسى وفيه :
" أفرأيت إن دخل علي بيتي فبسط يده إلي ليقتلني ؟ قال : كن كابن
آدم " .
أخرجه أحمد ( 1 / 185 ) بسند صحيح على شرط مسلم .
الخامس عن خالد بن عرفطة قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" يا خالد إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف ، فإن استطعت أن
تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل " أخرجه أحمد ( 5 / 292 ) والحاكم
( 3 / 281 ) من طريق علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عنه .
سكت عنه الحاكم والذهبي ، وعلي بن زيد هو ابن جدعان ، سئ
الحفظ ، لكن الأحاديث التي قبله تشهد له .
إرواء الغليل — صفحة 104
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٤