وله طريق أخرى عن حذيفة قال :
" إياك والفتن لا يشخص لها أحد ، فوالله ما شخص منها أحد إلا نسفته
كما ينسف السيل الدمن ، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه مقبلة ،
وتتبين مدبرة ، فإذا رأيتموها فاجتمعوا في بيوتكم واكسروا قسيكم ، واقطعوا
أوتاركم ، وغطوا وجوهكم " .
أخرجه الحاكم ( 4 / 448 ) من طريق أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عنه
وقال :
" صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي .
قلت : عمارة بن عبد قال الذهبي في " الميزان " :
" مجهول لا يحتج به . قاله أبو حاتم ، وقال أحمد : مستقيم الحديث ، لا
يروي عنه غير أبي إسحاق " .
قلت : وهو بهذا اللفظ شاهد للحديث الأول كما هو ظاهر ، وهو شاهد
جيد إن شاء الله تعالى .
الثالث : عن خباب بن الأرت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر فتنة فقال ، فذكر مثل
حديث أبي موسى إلا أنه قال :
" والماشي خير من الساعي ، فإن أدركتك فكن عبد الله المقتول ولا تكن
عبد الله القاتل " .
أخرجه أحمد ( 5 / 110 ) والآجري في " الشريعة " ( ص 42 - 43 )
والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 188 / 1 ) عن حميد بن هلال عن رجل من
عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم عن عبد الله بن خباب عن أبيه . وفيه
قصة .
ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم .
لكن يشهد له حديث جندب بن سفيان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
إرواء الغليل — صفحة 103
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٣