في الاسناد المشعث بن طريف ، فهم أحفظ من حماد بن زيد ، وعليه فالسند
صحيح ، وقال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " ! ووافقه الذهبي !
قلت : وحماد بن سلمة إنما احتج به مسلم وحده ، ومثله عبد الله بن
الصامت .
الثاني : عن أبي موسى قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ،
ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، القاعد فيها خير من القائم ،
والماشي فيها خير من الساعي ، فكسروا قسيكم ، وقطعوا أوتاركم واضربوا
سيوفكم بالحجارة ، فإن دخل بغي على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم " .
أخرجه أبو داود ( 4259 ) وابن حبان ( 1869 ) والبيهقي عن عبد
الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن
شرحبيل عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري .
وله شاهد من حديث حذيفة ، يرويه ربعي بن حراش عنه قال :
" قيل : يا أبا عبد الله ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون ؟ قال : آمرك أن تنظر
أقصى بيت من دارك فتلج فيه ، فإن دخل عليك فتقول : ها بؤ بإثمي وإثمك ،
فتكون كابن آدم " .
أخرجه الحاكم ( 4 / 444 - 445 ) من طريق الحسين بن حفص ثنا
سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش . وقال :
" حديث صحيح على شرط الشيخين " .
قلت : الحسين بن حفص لم يخرج له البخاري ، فهو على شرط مسلم
وحده .
إرواء الغليل — صفحة 102
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٢