سعيد بن المسيب :
( أن عمر بن الخطاب قتل نفرا : خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة ،
وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا . )
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ( 1434 ) وعنه البيهقي ( 8 / 40 - 41 ) .
ورواه الدارقطني ( 373 ) من وجهين آخرين عن يحيى بن سعيد به .
قلت : ورجاله رجال الشيخين ، لكن سعيد بن المسيب في سماعه من عمر
خلاف ، لكن له طريق أخرى ، فقال البخاري في ( صحيحه ) ( 4 / 321 ) : وقال
لي ابن بشار : حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر :
( أن غلاما قتل غيلة ، فقال عمر : لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم ) .
قال الحافظ في ( الفتح ) ( 12 / 200 ) :
( وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد . وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن
عبد الله بن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع ، ولفظه : أن عمر قتل
سبعة من أهل صنعاء برجل . . . الخ ) .
وفي أول كلامه رحمه الله إشارة إلى الرد على الحافظ الزيلعي في قوله في ( نصب
ا لراية ) ( 4 / 353 ) :
( وذكره البخاري في ( كتاب الديات ) ولم يصل به سنده ولفظه : وقال ابن
بشار : حدثنا يحيى . . . ) .
كذا وقع فيه ( وقال ابن بشار ) ليس فيه ( لي ) فالظاهر إنه كذلك وقع في نسخة
الزيلعي من البخاري ، وإلا لم يقل ( ولم يصل سنده ) كما هو ظاهر . على أن
الإسناد موصول على كل حال ، فإن ابن بشار واسمه محمد ويعرف ببندار هو من
شيوخ البخاري ، الذين سمع منهم وحدث عنهم بالشئ الكثير ، فإذا قال :
( وقال ابن بشار ) فهو محمول على الاتصال ، وليس معلقا كما زعم ابن حزم في قول
البخاري في حديث الملاهي : ( قال هشام بن عمار ) بل هو موصول أيضا كما هو
مبين في موضعه من علم المصطلح وغيره .
إرواء الغليل — صفحة 260
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٠