تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سعيد بن المسيب : ( أن عمر بن الخطاب قتل نفرا : خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة ، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا . ) ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ( 1434 ) وعنه البيهقي ( 8 / 40 - 41 ) . ورواه الدارقطني ( 373 ) من وجهين آخرين عن يحيى بن سعيد به . قلت : ورجاله رجال الشيخين ، لكن سعيد بن المسيب في سماعه من عمر خلاف ، لكن له طريق أخرى ، فقال البخاري في ( صحيحه ) ( 4 / 321 ) : وقال لي ابن بشار : حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : ( أن غلاما قتل غيلة ، فقال عمر : لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم ) . قال الحافظ في ( الفتح ) ( 12 / 200 ) : ( وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد . وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع ، ولفظه : أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل . . . الخ ) . وفي أول كلامه رحمه الله إشارة إلى الرد على الحافظ الزيلعي في قوله في ( نصب ا لراية ) ( 4 / 353 ) : ( وذكره البخاري في ( كتاب الديات ) ولم يصل به سنده ولفظه : وقال ابن بشار : حدثنا يحيى . . . ) . كذا وقع فيه ( وقال ابن بشار ) ليس فيه ( لي ) فالظاهر إنه كذلك وقع في نسخة الزيلعي من البخاري ، وإلا لم يقل ( ولم يصل سنده ) كما هو ظاهر . على أن الإسناد موصول على كل حال ، فإن ابن بشار واسمه محمد ويعرف ببندار هو من شيوخ البخاري ، الذين سمع منهم وحدث عنهم بالشئ الكثير ، فإذا قال : ( وقال ابن بشار ) فهو محمول على الاتصال ، وليس معلقا كما زعم ابن حزم في قول البخاري في حديث الملاهي : ( قال هشام بن عمار ) بل هو موصول أيضا كما هو مبين في موضعه من علم المصطلح وغيره .
إرواء الغليل — صفحة 260 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني