وتكبير حتى يأتي أهله ، فمر بنا ، ونحن عند أبي الدرداء ، فقال له أبو
الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك . . . فقال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
( إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم ، وأصلحوا لباسكم ،
حتى تكونوا كأنكم شامة في أناس ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ) .
أخرجة أبو داود ( 4089 ) والحاكم ( 4 / 183 ) وأحمد ( 4 / 180 ) من
طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر ، وقال الحاكم : ( صحيح الاسناد ) .
ووافقه الذهبي .
كذا قالا ، وقيس بن بشر عن أبيه قال الذهبي نفسه في ( الميزان ) .
( لا يعرفان ) .
فأنى للحديث الصحة !
3 - حديث أسامة بن زيد يرويه سليم مولى ليث ، وكان قديما قال :
( مر مروان بن الحكم على أسامة بن زيد ، وهو يصلى ، فحكاه مروان
فقال أسامة : يا مروان سمعت رسول الله ( ص ) يقول : فذكره بلفظ :
( إن الله لا يحب كل فاحش متفحش ) .
أخرجه أحمد ( 5 / 202 / ) عن أبي معشر عن سليم به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي معشر واسمه نجيح السندي وهو
ضعيف وسليم مولى ليث لا يعرف كما في ( التعجيل ) .
وله طريق أخرى ، يرويه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عبيد الله
ابن عبد الله قال :
( رأيت أسامة بن زيد يصلى عند قبر النبي ( ص ) ، فخرج مروان بن الحكم
فقال : تصلى إلى قبره ، فقال : إني أحبه ، فقال له قولا قبيحا ، ثم أدبر
فانصرف أسامة بن زيد ، فقال له : يا مروان إنك آذيتني ، واني سمعت رسول
الله يقول :
إرواء الغليل — صفحة 209
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٩