أتى عمر بن عبد العزيز برجل سكران ، فقال : إني طلقت امرأتي
وأنا سكران ، فكان رأي عمر معنا أن يجلده ، وأن يفرق بينهما ، فحدثه أبان
ابن عثمان أن عثمان رض الله عنه قال : ليس للمجنون ولا للسكران طلاق ،
فقال عمر : كيف تأمروني ، وهذا يحدثني عن عثمان رض الله عنه ؟ فجلده ،
ورد إليه امرأته . قال الزهري : فذكر ذلك لرجاء بن حياة فقال : قرأ علينا عبد
الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن : أن كل أحد طلق
امرأته جائز إلا لمجنون ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد علقه البخاري
( 9 / 342 ) القسر الوارد منه في الكتاب . وأخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف )
( 7 85 / 2 ) : نا وكيع عن ابن أبي ذئب به بلفظ :
( كان لا يجيز طلاق السكران والمجنون ) قال :
( وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاق السكران ويوجع ظهره حتى حدثه
أبان بذلك ا .
وهذا صحيح أيضا ، وصححه ابن القيم في ( زاد المعاد ) .
وعلقه الإمام أحمد في ( مسائل ابنه ) ( 315 ) جازما به وقال : ( وهو
أرفع شئ فيه ) .
2046 - ( وقال ابن عباس : ( طلاق السكران والمستكره ليس
بجائز ) ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 88 / 1 ) وكذا سعيد بن منصور عن هشيم نا
عبد الله بن طلحة الخزاعي عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس قال :
( ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق ) .
ومن هذا الوجه رواه البيهقي ( 7 / 358 ) بلفظ :
( ليس لمكره طلاق ) .
إرواء الغليل — صفحة 112
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٢