" ثقة عابد ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، وكتابه صحيح " .
قلت : ولذلك ، فالقلب لا يطمئن لما تفرد به من الزيادة ، بل القواعد العلمية
تشهد أن روايته لهذا الحديث عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رواية
شاذة ، والله أعلم .
فصل
1618 - ( روي ، عن علي وابن مسعود أنهما قالا : " الهبة إذا كانت
معلومة فهي جائزة قبضت أو لم تقبض " 2 / 25 )
لم أقف على أسناده .
1619 - ( قال الصديق لما حضرته الوفاة لعائشة " يا بنية : إني
كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ، ولو كنت جددتيه . واحتزيتيه كان لك ،
وإنما هو اليوم مال الوارث فاقتسموه ، على كتاب الله تعالى " رواه مالك في
" الموطأ " ) 2 / 25 .
صحيح . أخرجه مالك ( 2 / 752 / 40 ) عن ابن شهاب عن عروة بن
الزبير عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت : .
" إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة ، فلما
حضرته الوفاة ، قال : والله يا بنية ، ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدي
منك ، ولا أعز علي فقرأ بعدي منك ، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ،
فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هما
أخواك ، وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله ، قالت عائشة : فقلت : يا أبت
والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء ، فمن الأخرى ؟ فقال أبو بكر :
ذو بطن بنت خارجة أراها جارية " .
وأخرجه البيهقي ( 6 / 170 ) عن مالك ، و ( 7 / 178 ) من طريق
شعيب عن الزهري به .
إرواء الغليل — صفحة 61
مساهمون: زهير الشاويش
ص٦١