ولذلك صححه جماعة منهم علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي كما رواه
الحاكم عنهما ، وصححه هو أيضا ورافقه الذهبي ، ومنهم البخاري كما ذكر ابن
الملقن في " الخلاصة " ( ق 143 / 2 ) ، ولكن يرد عليهم أن أبا إسحاق وهو
السبيعي كان قد اختلط ولا يدرى هل حدث به موصولا قبل الاختلاط أم بعده ؟
( 1 )
نعم قد ذكر له الحاكم متابعين منهم ابنه يونس ، وقد سبقت روايته ، وقال :
" لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافا على عدالة يونس بن أبي إسحاق ،
وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح ، ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا
الحديث " .
ثم وصله الحاكم من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة
به .
قلت : وفي إسناده ضعف . لكنه إذا لم يرتق الحديث بهذه المتابعة إلى درجة
الحسن أو الصحة ، فلا أقل من أن يرتقي إلى ذلك بشواهده الآتية ، فهو بها
صحيح قطعا ، ولعل تصحيح من صححه من أجل هذه الشواهد . والله أعلم .
2 - وأما حديث ابنه عباس فله عنه طريقان :
الأولى : عن عكرمة عنه به مرفوعا .
أخرجه ابن ماجة ( 1880 ) والبيهقي ( 7 / 109 - 110 ) وأحمد ( 1 / 250 ) من
طريق الحجاج عن عكرمة .
قلت : والحجاج هو ابن أرطأة ، وهو مدلس وقد عنعنه . بل قال أحمد : إنه لم
يسمع من عكرمة .
الثانية : عن سعيد بن جبير عنه به .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 163 / 3 / 2 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد
هامش
( 1 ) وأيضا فقد وصف بالتدليس ، وقد عنعنه في جمع الطرق عنه .