الثانية : عن معبد بن سيرين عنه قال :
" نزلنا منزلا ، فأتينا امرأة ، فقالت : إن سيد الحي سليم لدغ ، فهل
فيكم من راق ؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقيته فرقاه بفاتحة الكتاب ،
فبرأ ، فاعطوه غنما ، وسقونا لبنا ، فقلنا : أكنت تحسن رقية ؟ فقال : ما رقيته
إلا بفاتحة الكتاب ، قال : فقلت : لا تحركوها حتى نأتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأتينا
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ، فذكرنا ذلك له ، فقال : ما كان يدريه أنها رقية " الحديث .
أخرجه مسلم وأبو داود ( 3419 ) .
الثالثة : عن أبي نضرة عنه قال :
" بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية ثلاثين راكبا ، قال : فنزلنا بقوم من
العرب . . . " الحديث مثل رواية أبى المتوكل ، لكن فيه أن الراقي هو أبو سعيد
نفسه ، وفيه :
" قال : فقلت : نعم أنا ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا ، قالوا : فإنا
نعطيكم ثلاثين شاة . . . " الحديث .
أخرجه أحمد ( 3 / 10 ) والدارقطني ( 315 ، 316 ) وللترمذي
( 6 / 2 - 7 ) وقال :
" حديث حسن " .
قلت : وإسناده صحيح عله شرط مسلم .
وله طريق رابعة نحو الذي قبله . رواه الدارقطني بسند حسن .
وللحديث شاهد من رواية ابن عباس نحوه ، وفيه :
" إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " .
أخرجه البخاري وغيره ، وقد مضى في الكتاب ( رقم 1494 ) .
1557 - ( حديث ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار : " أن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) جعل رد الآبق إذا جاء به خارجا من الهرم دينارا " ) ص 457 .
إرواء الغليل — صفحة 13
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٣