" معرفة الصحابة " لأبى نعيم . والله أعلم " .
قلت : وفي ذلك دليل واضح على أنها غير مشهورة ، وإلا لما اضطربوا في
ضبط اسمها . والله أعلم .
( تنبيه آخر ) : وقع في " سنن أبي داود " بتحقيق محمد محي الدين عبد
الحميد " ما [ ء ] " بدل " ما " الموصولة ، ووضع الهمزة بين المعكوفتين ليشير
بذلك إلى أنها وردت في نسخة معتمدة عنده . ووددت أن لا يكون اعتمدها لأنها
خطأ في هذا الموضع قطعا ، فقد ورد الحديث في عامة نسخ " السنن " بلفظ " ما "
الموصولة ، وكذلك في سنن للبيهقي وقد عرفت أنه رواه من طريق أبي داود ،
وكذلك في سائر المصادر التي ذكرنا ، وغيرها .
وأما اللفظ الأخر الذي في " الكتاب " : " فهو أحق به " . فلم أقف عليه
في هذا الحديث ، وإنما هو في حديث سمرة بلفظ آخر عند البيهقي تقدم ذكره
تحت الحديث ( 1520 ) ، وكان من الممكن أن يقال : إن قصد المصنف هو هذا
على عادته في جمع الألفاظ في الحديث الواحد ، ولو اختلفت مخارجه ، ولكن منعنا
من ذلك أن المصنف قد ذكره بتمامه بعد حديث بهذا اللفظ معزوا لأبى داود
فتأكدنا أنه من أوهامه ، أو أوهام من نقله عنه . والله أعلم .
فصل
1554 - ( حديث جابر مرفوعا : " من أحاط حائطا على أرض
فهي له " رواه أحمد وأبو داود وعن سمرة مرفوعا منه ) .
صحيح . وإنما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة فقط من رواية
الحسن البصري عنه . وقد سبق الكلام عليه تحت الحديث ( 1520 ) .
وأما حديث جابر ، فقد عزاه الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 62 ) لرواية
عبد بن حميد من طريق سليمان اليشكري عن جابر .
وسكت عليه ، وسليمان هذا هو ابن قيس ، وهو تابعي ثقة ، فإذا كان
إرواء الغليل — صفحة 10
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠