بجزيتها وكان رسول الله ( ص ) هو صالح أهل البحرين ، وأمر عليهم العلاء بن
الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبي
عبيدة ، فوافت صلاة الصبح مع النبي ( ص ) ، فلما صلى بهم الفجر ، انصرف ،
فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله ( ص ) حين رآهم ، وقال : أظنكم قد سمعتم أن
أبا عبيدة قد جاء بشئ ؟ قالوا : أجل يا رسول الله ، قال : فأبشروا وأملوا ما
يسركم ، والله لا الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم
الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما
أهلكتهم " .
أخرجه البخاري ( 2 / 292 ) ومسلم ( 8 / 212 ) والنسائي في " الكبرى "
( 54 / 1 ) والترمذي ( 2 / 76 ) وابن ماجة ( 3997 ) والبيهقي ( 9 / 190 - 191 )
وأحمد ( 4 / 137 ) وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح " .
وفي الباب عن السائب بن يزيد قال :
" أخذ رسول الله الجزية من مجوس البحرين ، وأخذها عمر من
فارس ، وأخذها عثمان من البربر " .
أخرجه الترمذي ( 1 / 300 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن
الزهري عن السائب به . وقال :
" وسالت محمدا عن هذا ؟ فقال : هو مالك عن الزهري عن النبي ( ص ) " .
قلت : يعني أن الصواب مرسل ليس فيه السائب . وهو كذلك في
" الموطأ " ( 1 / 278 / 41 ) .
وروى البيهقي ( 9 / 192 ) عن الحسن بن محمد بن علي قال :
" كتب رسول الله ( ص ) إلى مجوس هجر يعرض عليهم الاسلام ، فمن أسلم
قبل منه ، ومن أبى ضربت عليه الجزية ، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ، ولا تنكح
لهم امرأة " . وقال :
إرواء الغليل — صفحة 90
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٠