واللفظ للبخاري ، وسياق البيهقي أتم ، وقال عقبه :
" وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس - والله أعلم - فقد كان كسرى
وأصحابه مجوسا " .
قلت : ومثله في الدلالة حديث بريدة الآتي بعده فإن فيه :
" وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال . . . . فإن
هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . . "
بل هو أعم في الدلالة فان لفظ " المشركين " يعم الكفار جميعا ، سواء كان
لهم شبهة كتاب كالمجوس ، أوليس لهم الشبهة كعباد الأوثان ، فتأمل .
1247 - ( حديث بريدة : " ادعهم إلى أحد خصال ثلاث : ادعهم
إلى الاسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء
الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ،
رواه مسلم ) . ص 297 - 298 .
صحيح . أخرجه مسلم ( 5 / 139 - 140 ) وكذا الشافعي ( 1139 )
وأبو داود ( 2162 و 2613 ) والنسائي في " السنن الكبرى " ( ق 30 / 1 )
والترمذي ( 1 / 305 ) والدارمي ( 2 / 216 - 217 ) وأبو عبيد في " كتاب
الأموال " ( رقم 60 ) وابن ماجة ( 2858 ) والطحاوي في " شرح المعاني "
( 2 / 118 ) وابن الجارود ( 1042 ) والبيهقي ( 9 / 184 ) وأحمد ( 5 / 352
و 358 ) من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه
قال :
" كان رسول الله ( ص ) إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصته
بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : اغزوا باسم الله ، في سبيل
الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا
تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال ، أو
خلال ، فأيتهن ما أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى
إرواء الغليل — صفحة 86
مساهمون: زهير الشاويش
ص٨٦