قول أبي بكر بنحو ذلك ) فقالت طائفة : القول ما قال عمر : فخرج رسول
الله ( ص ) ، فقال : ما تقولون في هؤلاء : إن مثل هؤلاء كمثل أخوة لهم كانوا من
قبل ، ( قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) وقال موسى ( ربنا
أطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم ) الآية . وقال إبراهيم ( فمن تبعني ،
فإنه مني ، ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) وقال عيسى ( إن تعذبهم ، فإنهم
عبادك ، وإن تغفر لهم ، فإنك أنت العزيز الحكيم ) وأنتم قوم فيكم غيلة ، فلا
ينقلبن أحد منكم إلا بفداء ، أو بضرب عنق ، قال عبد الله : فقلت إلا سهيل
ابن بيضاء ، فإنه لا يقتل ، وقد سمعته يتكلم بالإسلام ، فسكت ، فما كان يوم
أخوف عندي أن يلقى علي حجارة من السماء يومي ذلك حتى قال رسول
الله ( ص ) إلا سهيل بن بيضاء " .
أخرجه الحاكم ( 3 / 21 - 22 ) وأحمد ( 1 / 383 - 384 ) وأبو يعلى
( 251 / 2 ) عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه . وقال الحاكم :
" صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي .
قلت : بل منقطع ، أبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه كما قال الهيثمي
( 6 / 87 ) وغيره .
الخامس : عن أنس أيضا .
" أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله ( ص ) ، فقالوا : يا رسول الله
ائذن فلنترك لابن أختنا عباس فداءه ، فقال : لا تدعون منه درهما " .
أخرجه البخاري ( 2 / 260 ) .
السادس : عن علي قال :
" جاء جبريل إلى النبي ( ص ) يوم بدر ، فقال : خير أصحابك في الأسارى ،
إن شاؤوا القتل ، وإن شاؤوا الفدى ، على أن عاما قابل يقتل مثلهم منهم ،
فقالوا : الفداء ويقتل منا " .
أخرجه النسائي في " الكبرى " ( ق 47 / 1 ) والترمذي ( 1 / 297 ) وابن
إرواء الغليل — صفحة 48
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٨