" استشار رسول الله ( ص ) في الأسارى أبا بكر ؟ فقال : قومك وعشيرتك ،
فخل سبيلهم ، فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، قال : ففداهم رسول الله
( ص ) ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى . . . ) ، قال : فلقي
النبي ( ص ) عمر قال : كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء " .
أخرجه الحاكم ( 2 / 329 ) وقال :
" صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي وزاد عليه فقال :
" قلت على شرط مسلم " .
وهو كما قال لولا أن فيه إبراهيم بن مهاجر ، قال الحافظ :
" صدوق لين الحفظ " .
الثالث : عن أنس والحسن قال :
" استشار رسول الله ( ص ) الناس في الأسارى يوم بدر ، فقال : إن الله قد
أمكنكم منهم ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله اضرب ، أعناقهم ،
فأعرض عنه النبي ( ص ) ، قال : ثم عاد النبي ( ص ) فقال للناس مثل ذلك ، فقام أبو
بكر ، فقال : يا رسول الله نرى أن تعفو عنهم ، وتقبل منهم الفداء ، قال :
فذهب عن وجه رسول الله ( ص ) ما كان فيه من الغم ، قال : فعفا عنهم ، وقبل
منهم الفداء ، قال : وأنزل الله عز وجل ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما
أخذتم ) إلى آخر الآية " .
أخرجه أحمد ( 3 / 243 ) : ثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس وذكر
رجلا عن الحسن .
قلت : وعلي هذا ضعيف لكثرة خطئه واصراره عليه إذا بين له الصواب .
الرابع : عن عبد الله وهو ابن مسعود قال :
لما كان يوم بدر قال لهم : ما تقولون في هؤلاء الأسارى ؟ فقال عبد الله
ابن رواحة : إيت في واد كثير الحطب ، فاضرم نارا ، ثم ألقهم فيها ، فقال
العباس رض الله عنه : قطع الله رحمك ، فقال عمر : ( فذكر ما تقدم عنه وكذا
إرواء الغليل — صفحة 47
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٧