( 6 / 89 ) بعدما عزاه الأوسط الطبراني أيضا :
" ورجاله رجال الصحيح " .
ليس بصحيح ، لأن عثمان الجزري وهو ابن عمرو بن ساج ليس منهم
وفيه ضعف كما في " التقريب " .
وأما أصل القصة ، فله شواهد كثيرة أذكر بعضها :
الأول : عن عمر بن الخطاب قال :
" لما كان يوم بدر ، نظر رسول الله ( ص ) إلى المشركين ، وهم ألف ، وأصحابه
ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي الله ( ص ) القبلة ، ثم مد يديه ، فجعل
يهتف بربه : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني ، اللهم إن تهلك
هذه العصابة من أهل الاسلام ، لا تعبد في الأرض ، فما زال يهتف بربه مادا يديه يديه
مستقبل القبلة ، حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر ، فاخذ رداءه ،
فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه ، وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ،
فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله عز وجل ( إذ تستغيثون ربكم ، فاستجاب
لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) قال أبو زميل : فحدثني ابن عباس
قال : بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه ، إذ
سمع ضربة بالسوط فوقه ، وصوت الفارس يقول : أقدم حيزوم ، فنظر إلى
المشرك أمامه ، فخر مستلقيا ، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه ، وشق وجهه
كضربة السوط ، فاخضر ذلك أجمع فجاء الأنصاري ، فحدث بذلك رسول الله
( ص ) ، فقال : صدقت ، ذلك من مدد السماء الثالثة .
فقتلوا يومئذ سبعين ، وأسروا سبعين ، قال أبو زميل قال ابن عباس :
فلما أسروا الأسارى ، قال رسول الله ( ص ) لأبي بكر وعمر : ما ترون في
هؤلاء الأسارى ؟ فقال أبو بكر : يا نبي الله هم بنو العم والعشرة ، وأرى أن
نأخذ منهم فدية ، فتكون لنا قوة على الكفار ، فعسى الله أن يهديهم للإسلام
فقال رسول الله ( ص ) : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ قلت : لا والله يا رسول الله ما
أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم ، فتمكن عليا
إرواء الغليل — صفحة 45
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٥