وأخرجه الدارقطني أيضا لكنه قال في إسناده : يوسف بن يعقوب عن
رجل من قريش عن أبي بن كعب . والله أعلم .
وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق ثابت ، فما نقل عن بعض
المتقدمين أنه ليس بثابت ، فذلك باعتبار ما وقع له من طرق ، لا بمجموع ما
وصل منها إلينا . والله أعلم .
فصل
1545 - ( حديث : " إن المسافر وماله لعلى فلت إلا ما وقى
الله " . ) ص 449
ضعيف جدا . أخرجه السلفي في " أخبار أبي العلاء المعري " من
طريق المعري هذا - وحاله معروف - عن خيثمة بن سليمان نا أبو عتبة نا بشير بن
زاذان الدارسي عن أبي علقمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" لو علم الناس رحمة الله بالمسافر ، لأصبح الناس وهم على سفر ، إن
المسافر ورحله على فلت ، إلا ما وقى الله " .
وكذا أسنده أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " من هذا الوجه من
غير طريق المعري . وقد أنكره النووي في " شرح المهذب " فقال : ليس هذا
خبرا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنما هو من كلام بعض السلف ، قيل إنه علي بن أبي
طالب . كذا في " التلخيص " ( 3 / 98 ) .
قلت : وفي هذا الإسناد علتان :
الأولى : بشير بن زاذان ضعفه الدارقطني وغيره . واتهمه ابن الجوزي ،
وقال ابن معين : ليس بشيء .
والأخرى : أبو عتبه واسمه أحمد بن الفرج الحمصي ، ضعفه محمد بن
عوف الطائي . وقال ابن عدي : لا يحتج به .
وقد خولف في إسناده ، فقد أخرجه السلفي أيضا في " الطبوريات " ( ق
إرواء الغليل — صفحة 383
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨٣