وابن شاهين وغيرهم . وقول ابن حزم فيه : " ضعيف " مردود لشذوذه ، ولأنه
جرح غير مفسر .
ثم استدركت فقلت : لعل وجهه أن طلقا لم يثبت عند أبي حاتم
عدالته ، فقد أورده ابنه في " الجرح والتعديل " وحكى عن أبيه أسماء شيوخه ،
والرواة عنه ، ثم لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وذلك مما لا يضره ، فقد ثبتت
عدالته بتوثيق من وثقه ، لا سيما وقد احتج به الإمام البخاري في صحيحه .
2 - وأما حديث أنس ، فيرويه أبو التياح عنه به .
أخرجه الدارقطني ( 303 - 304 ) والحاكم والطبراني في " المعجم
الصغير " ( ص 96 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 132 ) والضياء المقدسي في
" الأحاديث المختارة " ( ق 248 / 2 ) كلهم من طريق أيوب بن سويد نا ابن
شوذب عن أبي التياح به . وقال الطبراني :
" تفرد به أيوب " .
قلت : وهو مختلف فيه كما قال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 97 ) . وقال
في " التقريب " :
" صدوق يخطئ " .
قلت : وعلى هذا فهو ممن يستشهد به ، ولذلك أورده الحاكم شاهدا .
3 - وأما حديث الرجل ، فهو من طريق يوسف بن ماهك المكي قال :
" كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم ، فغالطوه بألف درهم ، فأداها
إليهم ، فأدركت له من مالهم مثليها ، قال : قلت : أقبض الألف الذي ذهبوا به
منك ؟ قال : لا حدثني أبي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : فذكره .
أخرجه أبو داود ( 3534 ) وأحمد ( 3 / 414 ) والدولابي في " الكنى "
( 1 / 63 ) .
قلت : ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم . ومع ذلك صححه ابن
السكن كما في " التلخيص " .
إرواء الغليل — صفحة 382
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨٢