" وقال عبدان : لقن هشام بن عمار هذا الحديث عن سعيد بن بشير عن
الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ، والحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب " .
قال ابن عدي :
" وهذا خطأ ، والحديث عن سعيد بن بشير عن الزهري أصوب من سعيد
ابن بشير عن قتادة ، لأن هذا الحديث في حديث قتادة ، ليس له أصل ، ومن
حديث الزهري له أصل ، قد رواه عن الزهري سفيان بن حسين أيضا " .
قلت : وما قاله ابن عدي أن الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهري هو
الصواب وذكر قتادة فيه خطأ من هشام بن خالد الأزرق على الوليد بن مسلم ،
فقد رواه هشام بن عمار ومحمود بن خالد عن الوليد على الصواب .
وخلاصة القول : أنه اتفق سفيان بن حسين وسعيد بن بشير على روايته
عن الزهري به . وقال أبو داود عقبه :
" رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم ،
وهذا أصح عندنا " .
وقال أبو عبيد :
" وكان غير سفيان بن حسين لا يرفعه " .
قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 163 ) :
" وسفيان هذا ضعيف في الزهري . وقال أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون
موقوفا على سعيد بن المسيب ، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله انتهى .
وكذا هو في " الموطأ " عن الزهري عن سعيد قوله . وقال ابن أبي خيثمة :
سألت ابن معين عنه ؟ فقال : هذا باطل ، وضرب على أبي هريرة ، وقد غلط
الشافعي سفيان بن حسين في روايته عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
حديث : " الرجل جبار " ، وهو بهذا الإسناد أيضا " .
قلت : ولسفيان بن حسين بهذا الإسناد أحاديث أخرى ، أخطأ فيها عند
العلماء ، ذكر بعضها العلامة ابن القيم في " الفروسية " ، وأطال النفس فيه
إرواء الغليل — صفحة 341
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤١