شاهد يرويه سعيد بن زيد : حدثني الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال :
" أجريت الخيل في زمن الحجاج ، والحكم بن أيوب على البصرة ، فأتينا
الرهان ، فلما جاءت الخيل ، قال : قلنا : لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه :
أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فأتيناه ، وهو في قصره في الزاوية ،
فسألناه ، فقلنا له : يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أكان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يراهن ؟ قال : نعم لقد راهن والله على فرس يقال له : ( سبحة )
فسبق الناس فأبهش لذلك وأعجبه . " .
أخرجه الدارمي ( 2 / 212 - 213 ) والدارقطني ( 551 - 552 )
والبيهقي وأحمد ( 3 / 160 و 256 ) .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفي سعيد بن زيد - وهو
أخو حماد بن زيد - كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى ،
وقال ابن القيم في " الفروسية " ( 20 ) : " وهو حديث جيد الإسناد " .
وأبو لبيد اسمه لمازة - بكسر اللام وتخفيف الزاي - ابن زبار - بفتح الزاي
وتشديد الموحدة - وهو صدوق .
وجملة القول : أن حديث ابن عمر هذا بمجموع طرقه وهذا الشاهد
صحيح بلا ريب ، وهو كما قال الحافظ يدل على أنه لا يشترط المحلل ، يعني
بخلاف حديث أبي هريرة الآتي في الكتاب بعد حديث .
1508 - ( حديث ابن مسعود مرفوعا : " الخيل ثلاثة : فرس للرحمن ،
وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ، فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله ،
فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله أجر ، وأما فرس الشيطان فالذي يقامر
ويراهن عليه " الحديث رواه أحمد . ) ص 427
صحيح . أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 395 ) وكذا البيهقي ( 10 / 21 ) من
طريق شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن عبد الله بن مسعود
به ، وتمامه :
إرواء الغليل — صفحة 338
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٨