مؤيدا أن هذا الحديث الصواب فيه أنه من قول سعيد بن المسيب ، وليس له
أصل صحيح مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فليرجع إليه من شاء ( ص 36 - 55 ) .
ويتلخص من ذلك أن الحديث علته تفرد سفيان بن حسين وسعيد بن بشير
برفعه . والأول ثقة في غير الزهري باتفاقهم كما في " التقريب " وهذا من روايته
عنه فهو ضعيف . وذلك مما جزم به الحافظ في " التلخيص " كما تقدم . والآخر
ضعيف مطلقا . ومع ضعف هذين ، فقد خالفهما الثقات الأثبات ، فرووه عن
الزهري عن سعيد بن المسيب قوله . فهذا هو الصواب . والله أعلم .
( تنبيه ) أخرج أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 127 ) من طريق الوليد بن
مسلم ، ولكن وقع فيه " سعيد بن عبد العزيز " مكان " سعيد بن بشير "
وقال :
" غريب من حديث سعيد تفرد به الوليد " .
وهذا وهم ، لا أدري ممن هو ، ورددت أن أقول : إنه خطأ من الناسخ
أو الطابع ، فصدني عن ذلك ، أن أبا نعيم أورده في ترجمة سعيد بن عبد العزيز
في جملة أحاديث له ، فهو غلط من بعض رواته ، والله أعلم .
1510 - ( حديث " ما بين الغرضين روضة من رياض
الجنة " ) . ص 428
ضعيف . أورده الرافعي في شرحه ، وقال ابن الملقن في " خلاصة
البدر المنير " ( ق 185 / 1 ) :
" غريب " .
يعني لا أصل له ، لكن ذكر الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 164 ) :
" أن صاحب " مسند الفردوس " رواه من جهة ابن أبي الدنيا بإسناده عن
مكحول عن أبي هريرة رفعه : " تعلموا الرمي ، فإن ما بين الهدفين روضة من
رياض الجنة " وإسناده ضعيف ، مع انقطاعه .
إرواء الغليل — صفحة 342
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤٢