أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 292 / 1 ) وابن حبان في
" صحيحه " وابن أبي عاصم في " الجهاد " كما في " التلخيص " وقال
( 4 / 163 ) :
" وعاصم هذا ضعيف ، واضطرب فيه رأي ابن حبان ، فصحح حديثه
تارة ، وقال في " الضعفاء " : " لا يجوز الاحتجاج به " . وقال في " الثقات " :
يخطئ ويخالف " .
وقال ابن القيم في " الفروسية " ( ص 55 - 56 ) :
" هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى ا لله عليه وآله وسلم البتة ، ووهم فيه أبو حاتم
( ابن حبان ) ، فإن مداره على عاصم بن عمر . . . فقال البخاري : منكر
الحديث . وقال ابن عدي : ضعفوه . . . وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ :
يحتمل أن أبا حاتم لم يعرف أنه عن عاصم العمري ، فإنه وقع في روايته غير
منسوب " .
ثم ذكر ابن القيم رحمه الله أن الحديث باطل ، واستدل على ذلك بما يقتنع
به أهل العلم ، فليراجعه من شاء .
والبطلان المشار إليه إنما هو بالنظر إلى ما ورد فيه من ذكر " المحلل " فإن
ذكره في الحديث منكر ، لم يرد في حديث ابن عباس ، ولا في حديث أبي هريرة
الصحيح ، لم يرد في شيء من طرقه أصلا .
وحديث ابن عمر هذا أورده الهيثمي في " المجمع " بلفظ ابن عدي ، ثم
قال :
" رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله رجال الصحيح " .
كذا قال . وأظنه قد وهم ، فإني وإن كنت لم أقف على سند الطبراني ،
فمن البعيد جدا ، أن يكون عنده من غير طريق عاصم هذا ، وعليه فالظاهر أنه
وقع غير منسوب عنده كما وقع عند ابن حبان ، فظن الهيثمي أنه غير عاصم بن
عمر الضعيف ، ومن رجال الصيح . والله أعلم .
إرواء الغليل — صفحة 335
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٥