تقدموا ، ثم قال : تعالي أسابقك ، فسابقته ، فسبقته على رجلي ، فلما كان
بعد ، خرجت معه في سفر ، فقال لأصحابه : تقدموا ، ثم قال : تعالي
أسابقك ، ونسيت الذي كان ، وقد حملت اللحم ، فقلت : كيف أسابقك يا
رسول الله ، وأنا على هذه الحال ؟ فقال : لتفعلن فسابقته فسبقني ، فقال :
هذه بتلك السبقة " .
أخرجه أبو داود مقرونا بالطريق الأولى ، والنسائي ، والسياق له ،
والبيهقي ( 10 / 17 - 18 ) وأحمد ( 6 / 39 ) وأبو نعيم في " رياضة الأبدان "
( 39 / 2 ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، وأبو
إسحاق الفزاري ، اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث ، وهو ثقة حافظ .
وقد تابعه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة به مختصرا .
أخرجه أحمد ( 6 / 261 ) .
وهذا على شرط مسلم .
وخالفهما أبو أسامة فقال : عن هشام عن رجل عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن به . فأدخل بين هشام وأبي سلمة رجلا .
أخرجه النسائي .
والصواب الأول ، ويحتمل أن هشا ما سمعه أولا من الرجل عن أبي
سلمة ، ثم لقي أبا سلمة ، فسمعه منه ، والله أعلم .
وتابعه علي بن زيد - وهو ابن جدعان - عن أبي سلمة به مختصرا .
أخرجه أحمد ( 6 / 129 و 280 ) .
وعلي بن زيد فيه ضعف ، ولا بأس به في المتابعات .
الثالثة : عن علي بن زيد أيضا عن القاسم بن محمد عنها مختصرا .
أخرجه أحمد ( 6 / 182 ) .
إرواء الغليل — صفحة 328
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٨