قلت : ولعل هذا الاختلاف من أسامة وهو الليثي ، فقد كان فيه بعض
الضعف ، والأرجح رواية عبد الله ابن المبارك عنه لموافقتها لسياق سعيد بن أبي
أيوب ، وهو أصح ، لأن سعيدا ثقة ثبت كما في " التقريب " . لا سيما وقد حفظ
ما لم يحفظ أسامة ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، لا سيما وهو أحفظ من
أسامة بكثير .
1501 - ( حديث ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابق بين الخيل المضمرة
من الحفيا إلى ثنية الوداع وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد
بني زريق " متفق عليه ) . ص 425
صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 116 و 2 / 216 - 217 ) ومسلم
( 6 / 30 - 31 ) وكذا مالك ( 2 / 467 / 45 ) وأبو داود ( 2575 ) والنسائي
( 2 / 121 ) والترمذي ( 1 / 317 ) والدارمي ( 2 / 212 ) وابن ماجة ( 2877 )
والبيهقي ( 10 / 19 ) وأحمد ( 2 / 5 و 11 و 55 - 56 ) من طرق عن نافع عنه .
وزاد الشيخان وغيرهما في رواية :
" وكان ابن عمر فيمن سابق بها " .
وفي رواية أخرى لمسلم :
" قال عبد الله : فجئت سابقا ، فطفف بي الفرس المسجد " .
وفي رواية للبيهقي عن موسى بن عقبة قال :
" بين الحفياء والثنية ستة أميال أو سبعة ، وبين الثنية والمسجد ميل أو
نحوه " .
وذكره البخاري في رواية من قول سفيان بن عيينة ، وأدرجه الترمذي من
طريق الثوري في الحديث ، وقال :
" حديث صحيح حسن غريب من حديث الثوري " .
قلت : وفي حديثه :
إرواء الغليل — صفحة 326
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٦